الاثنين، 17 ديسمبر 2012

حذاء لحظ النسيان.!





حذاء لحظ النسيان.!
كانت جدتي تقول:اللي ما له حظ لا يتعب ولا يشقى.

هل يصنع الخطو وطناً من طين وهل يصنع العناوين وينسي العناوين الأولى،وماذا كانت تقصد جدّتي بالحظ،وماذا كان يعني لها الشقاء،

اشتريت حذاءين بناء على نصيحة أسداها إليّ رفيقي عدي،قال لي ذات مرة اشتري حذاء متربا وها قد فعلت يا عدي،قلت لنفسي هي نصيحة مثل "البطيخة،يا بتطلع حمرا يا صفرا"وفي النهاية هي تجربة لعل تنفع في النسيان أو محو ذاكرة الخطو لعل انسى بعض العناوين التي آلمتني حد  الترف،لعل  أنسى تلك الطرق التي حدّدتها خطوات الشوق بنعال الحنين وحوافر النظر الملتاع للقياهم،ما أحقر الأرض حين تسن وحدة قياس للبعد عن مقدّمة المقهى،حين تنفث الخطوات أنفاسها المتسارعة  كما ينفث الرّضيع أنفاسه لحظة يلقم ثدي الجوع وتترنح مثل ترنح الغبار فوق الأرف المهجورة،كلّما هبّت ريح نميل معها كأنّا في وكر للفجيعة،وكأن حذائي قصبتان هوائيتان  حين أنتعلهما وحين أخلعهما  أسمع صفير الريح كأنها إعصار بربريّ  يجلجل بأسماء وعناوين خرافيّة الطنين وأفقد الاِحساس بساقي.

وفي دعاء أحمق أكبر حمقاً من حمق جدّي،تنفّس تنفّس أكاد أختنق أو أدنى ثم اِخلع نعليك إنك في ذاكرة مقدّسة تَطَوَّت حتّى ضمّ بعضها بعضا.

اللعنة كم  قبيح هذا الحزن الهائل،الذي يمنحني مغزى للبؤس المقدّس حين يموت اِشتياقي مع آخر لفظة نفس مخالطا أبخرة المواعيد تقديساً للملل،بيد أنّي أصغي لصوت يأتي من عميق عتمة الليل،سأقتل الملل وأنام كطفلة  ما كان للحنين أن يباغتها في الغفلة ،لا أريد أن يمشي في جنازتي من أخّر موعدي.






الخميس، 6 ديسمبر 2012

قبلة فريدة.!



قبلة فريدة.!

في مدينتي،يتضاعف الاِحساس بالملح البحري في مواسم المطر،وتتقمص فيها الأرصفة وجوه الغائبين ظلّ ياسمينة،يمكن لأي امرأة أن تعشق الرصيف دون أن تقترف ذنب الخطيئة،وأن تضاجع الظلّ وتنجب ألف فارس وألف رمح ومليون قصيدة،
في مدينتي،تتحرّش العيون بالعيون،وتتزاحم النظرات في تدافع لامبالاة النبض فتتلعثم الشفاه وتتبخّر القُبل،
في مدينتي،يحب الرجل بنصف قلب والنصف المتبقي للقهر،وتحب المرأة بثلاثة أرباع قلب والرّبع الأخير تكافح به الفارق ما بين الذكر والأنثى،وتحاول أن تكون أنثى،ويكتب العشاق بالماء على الماء،فتخرّ الكتابة في القاع،
في آخر الليل،
تستطيع النساء أن تنحت بأظافرها في الجدر ألف صورة،وأن تميتها فتحيها إلى مالا نهاية،وفي آخر الليل تتبختر الشهوة كالزِّئبق الفضّي تتخثّر في الدّم وتتنقل فيه بكل سهولة،

تصبحون، على رصيف مقدسي،ومظلّة حنين،تصبحون على زورق صغير وسط بحيرة خرافية الألأ،تصبحون على رحلة في انعكاسات الضّوء،،،

الأربعاء، 5 ديسمبر 2012

كم تُحبُّني.؟!


من أسخف الأشياء التي يقع فيها المحبين طرح السؤال الذي يقول : كم تحبُّني .؟
إن في السؤال فخ ،فالبحث عن قالب يتسع لكم قدر المحبة شيء عبثي وضرب من"الهبل".

قد يقول أحدهم أن ليست هنالك وحدة قياس من شأنها أن تضع قدر"حبي"في قالب يتسع لها،وهذا صحيح وممكن،ولكن،حين يضع هذا المدعي أولى ملاحظاته حول الآخر فإنه يضع أول لبنة للحدود وشكل الكم وقدر الحب الذي يكنه للآخر،وبذلك يكون قد نفى ما أسلف من قول.

إن من شأن العلاقات الجديدة أن تشكل هالة حول الحالة "نوعية العلاقة أو تصنيفها"،بعض الملاحظات التي تعطى للآخر يظن القائم بها أنه يساعد على تحسين شكل العلاقة أو توطيدها،تقويتها أو تثبيتها"نفس المعنى"والحقيقة أن تلك الملاحظات من شأنها أن تحد من حدود تقدم تحسين العلاقات،بعبارة أخرى تحويل الهالة حول العلاقة إلى سجن غير مرئي ولكنه خانق،والأصح ترك الأمور على ما هي عليه،فإن الأشياء التي لا تتغير لتأخذ شكلها الجديد تحت تأثرها بالهالة هي أشياء ثابتة كما المبادئ لا يمكن تغيرها،بينما هنالك أشياء عديدة تتغير تلقائيا ودون التحضر لها،فهي هكذا تتغير لتأخذ شكلها بعد تشكلها النهائي ودون أن نشعر بأننا نتخذ الخطوات اللازمة لذلك.

الأحد، 2 ديسمبر 2012

رَمْلٌ فَوْقَ رَمْلْ





  


رَمْلٌ فَوْقَ رَمْلْ
سَأَلْتُ جَدِّي مَاذَا لَوْ سَقَطَ اَلنُوء كَامْرَأةٍ غَلَّفَ وَجْهَهَا اَلْبَاكِي خِمَارْ. ؟!
تَرَاءى  لِي  شَبَحَاً  مُنِيرَاً عَلَى اَلمَدَى بِقَامَتِهِ اَلفَارِعَة وَوجْهِهِ اَلنَحِيلُ وَلِحْيَتِهِ اَلمُنَمَّقَة وَاَلَّتِي تَمْنَحُ وَجْهَهُ صَرَامَةً وَلُطْفَاً فِي آَنٍ مَعَاً..مِمَا دَفَعَنِي  لِرَهْبَتِه وَاَلخوْفْ، ثم جَعَلَ رَأْسَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ ثَمَّ أَرَاحَ  اَلكَفَّ عَلَى كُتُبِ اَلتَارِيخْ قَائِلاً كَهَذَا رَمْلٌ فَوْقَ رَمْلْ.
أَرَاحَهَا حَتَّى كِدْتُ أَسْمَعُ ضَجِيجَ اَلشُهَدَاءِ يَدُقُّونَ نَوَاقِيسَ اَلمَجْدْ صَارِخِين : اِبْتَعَدْنَا عَنِ اَلحُلُمِ عِشرِينَ أَلْفَ مِيلٍ عَن اَلطَرِيقِ اَلوَحِيدِ اَلَّذِي يُبَلِّغُنَا إِلَى اَلْوَطَنْ.
تَطَيَّرَ اَلْغُبَارُ فَقَلَبَ اَلسَاعَة وَعَادَ اَلرَّمْلُ يسْقُطُ مِنْ جَدِيدْ.
وَمَعَ ذَلِك، كَانَ مُسْتَرْسِلَ اَلطَمَأنِينَة مُحْتَفِظَاً بِأَقْصَى حَظٍ مِنَ اَلهُدُوْءِ وَاَلرَّصَانَة قَانِعَاً بِصُحْبَةِ حَفِدَتِه اَلحَمْقَاء"أَنَا".



الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012

وَإِنِي أُحِبُّكَ.


مَازَالَتْ عُقْدَةُ اَلْبَرْدِ تُلَازِمْنِي،
دَثِّرْنِي، دَثِّرْنِي وِشَاحَاً يَشُدُّنَا خِصْلَةَ عُنْقُودِ اَلرَّطْبِ مِنَ اَلقُبَلِ،
دَاعِبْنِي كَطِفْلَةٍ طَيَّرَتِ اَلْأُرْجُوحَة ثَوْبَهَا اَلّلّوْزِي سَاعَةَ يَنْثُرُ اَلْفَجْرُ عَفَوِيَّةَ اَللّمَسَات اَلنَاضِجَة عَلَى اَلْكَتِفَيْنِ دَهْشَةَ ثَغْرٍ آنَسَ مِنْ عِطْرِكَ لَذَّةً عَنْ غَيْرِكَ تَحْتَجِمُ.
دَثِّرْنِي بِبَقَايَا اَلنَّبِيذِ وَدِفْئاً يَسْتَحِثُّ فِيَّ اَلْبَقَاء إِلَى اَلْأَبَدِ.

وَإِنِي أُحِبُّكَ.

قَرَارْ،
قَرَّرتُ أَنْ أُبْرِمَ مَعَكَ صَفْقَةَ اَلْعُمْرِ،عَلَى أَنْ أُعْطِيَكَ أَنَايَ خَلَاصَاً مِنْهَا،مُقَابِلَ أَنْ تَمْنَحَنِي فِي فِرَاشِكَ مَسَاحَةَ اِنْدِسَاس أَنَا.

غَرقَت أَيّامي في العُتمة،فلا بأس في الصمت،فلست على عجلة من أحلامي.وربما آثر شنقها على رائحة شواءها تعبر الموت،لا بأس فجميع الصور بائسة إذا ما كنتَ أنتَ بطلها،ولكن دعني  أنصحك بالنهي عن الإسراف في التوضُؤ بالضوء.

وَأَسْقِيكَ سُقْيَا سُجَّادَة أُميَ اَلحَمْرَاء فِي اَلحَدِيقَة الْوَرْدِيَّة فِي اَلخَلْفِ اَلمُمْتَدِّ أَزَلِيَّاً فِي خَضْرَةِ اَلسُّهُولِ اَلْمُوغِلَة فِي عُرُوقِ دَمِي،
وَعَجَّتْ فَوْقَ رَأْسِي جَمِيعُ وَيْلَاتِ اَلذِّكْرَيَاتِ اَلْخَارِجَة مِنْ أَحْشَاءِ جَحِيمِ ذَاكِرَتِي اَلزَّمْهَرِيريّ تَتَضَرَّبُ غُبَارَاً صَعِدَاً نَحْوَ صَدْعِ اَلْأَنِيْن فَأَمَرَنِي أَنْ أَمْتَثِلَ أَمْرَ قَلْبِي.

مَاذَا لَوْ أرْسَلْتَ إِلَيَّ بَاقَة مِنْ وَرْدِ اَلْجُوْرِي اَلْبَلَدِيّ خَجِلَاتٌ نَائِمَات،حُمْر،
مَاذَا لَوْ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ طَبَقَاً مْنْ قِطَعِ اَلشِكُولَاتَة اَلْمَرَّة بِنَكْهَةِ قَهْوَة،
وَفِنْجَانُ قَهْوَةٍ عَتَّقْتَهَا فِي دَلّة نُحَاسِيَّة كَــاَلّتِي عِنْدَ جَدّي.؟
إِحْمَرَ خَدّيّ لَهْفَةً إِلَيْكَ وَسَالَتِ اَلْقُبَلُ مِنْ شَفَتَيَّ سَوَاجِدُ عِنْدَ يَاقَةِ قَمِيْصِكَ اَلبَنَفْسَجِي.

وَإِلَى أَنْ أَعُوْد فَكِّر بِاَلأَمْر مَلِيّاً أَوْ بِتَأَنِ..

أبْرِق إِلَيْهِ أَنْ غَفْلَة عَن لَفْحِ وُجُهِنَا بْالتِيهِ قَادِرَة عَلَى تَشتِيتِ اَلْقَسَمَات لِتُسنَّ سُيُوفُ اَلْغِيَابْ وَتُرَدُّ إِلَيَّ عُتْمَةُ الْفَقْد.
فَمَاذَا لَوْ حَشَوْتُ رَأْسَ اَلسَاعَةِ بِمَوْعِدٍ أَنْتَ فِيْهِ سَيّدَ جَمِيعِ اَلأُمْنِيَات.!

يَا وَجَعِي.
جَلَسْتُ وَأَطْيَافُ اَلمَسَاءِ أَشْبَاحُ ذِكْرَى تَتَجَمَّعُ عِنْدَ نَافِذَتِي،تَسْرِقُ اَلنَّظَرَ إِلَيَّ تَتفَوَّهُ بِصَفِيرٍ طَوِلٍ مُغَرْغِرٍ بِاَلدَّهْشَة،فَقَطْ لِمُتْعَةِ اَلنَّظَرِ وَأَنْتَ تُطَوِّقْنِي عِنْدَ اَلْخَصْر.
وَأَنَا أَرَىْ فِيْ كَفَّيكَ اَلنَّجْلَاوَيْنِ اَللَّتَيْنِ تَتَلَهَبَانِ دِفْئَاً وَجَسَارَة رُوحٍ أَسْتَطِيعُ بِرِفْقَتِهَا أَنْ أَتَحَدَّى أَلْفَ قَبِيْلَة،وَأَكْتَافُكَ كأكُمَّتَيْنِ طَوِيْلَتَيْنِ تَتَكَاتَفُ اَلْكَرَامَةُ عُشْبَاً يُخْضَرُّ عَلَى قِمَّتَيْهِمَا.

وَعَلَى نَحْوٍ بِدَائِيٍّ أُحِبُّك.

الاثنين، 26 نوفمبر 2012

زَمِّلْنِي





مَذَاقَها اَلدُّرّاق،


قُبْلَتَهُ،


هَبْ أَنَّ،

في مطاردة الحنين موتاً في أحضان الأبدية.َ..

هَبْ أَنَّ نلتقي.

كَاَنَتْ اَلعَربُ تَقُوْلُ لَابُدَّ لِكُلِّ كَوْكَبٍ مِنْ مَطَرٍ أَوْ رِيْحٍ أَوْ بَرْدٍ أَوْ حَرّ،
وَيُحكى أَنَّ زُمْرَة أَطْفَال عَشِقُوا اَلْحَيَاة ذَاتَ يَوْم فَلَعِبُوا،تَقَافَزُوا فَوْقَ اَلْغَيْمِ وَاَخْتَلَفُوا فِيِ ذِي اَلنَوْء مِنَ اَلنَّجْمَيْن،فَقَالَ بَعْضُهُم: هُوَ اَلطَالِعُ لِأَنَّهُ نَاَءَ بِثِقَلِ ضُلُوعِه، وَقَالَ آْخَر: هُوَ اَلنَجْمُ اَلْغَارِبُ وَهَذَا أَعْجَبُ.!

أَدْرَكَ أَنَّهُ بِهَذَا اَلصُرَاخ يُلْفِتُ اَلْأَنْظَارَ إِلَى صَوْتِه اَلْمُرْتَفِع تَمَايُلَاً ذُعْرَا،
وَقَدْ خَشَعَ جَمْعُ النَّشاز،

اَلْآَنَ تُرِيِدُوْنَ أَنْ تَصْمِتُوا دُفْعَةَ رُعْبِ.!

تَكَلَّمُوا،إِنّهُ هُدُوء مُرَادِف هَيَاجَ اِرتِيَاح.
أباح مني البعد أوجاع الآتِ،أيُّ أعماقٍ يسبرها  هذا الحبر المديد،ألا تبصر في عيني اِشتياقي وأيُّ عبرة حفيلة نستمدها من اِختلاف، وكيف لا وأنا أمتشق إليكَ الحنين أيُّ شيء سام هي تلك الأنشودة في جوف العاصفة،والغياب يخرق روحي،أيُّ شيء أشدُّ من الحضور احتفاءً بالمعنى،إنها المحبة هي مقدّمة كل الأشياء وكل ما عداها يجيء في المؤخرة.

جدّتي الجالسة الآن قبالتي تسأل باستغراب وهي ترى بأني على وشك الاِنتهاء من غزل وشاحك الرّمادي:لماذا يُصنع من شعر كلّ الأحياء خيط صوف للحياكة إلا شعر الانسان يصنع للاِنفراط.؟!

معتّر يا حظي معتّر،يا ستي اسكتي منشان الله قلبي من الحامض لاوي.
هدوء يتخلله نقرات الموت الطارق أبواب سماء البؤس وصوتهم الآتي من الرّيح،والعزف نشاز على أصوات استغاثات تموت مخنوقة تحت أنقاض الوتر الضائع في باطن الآلات الموسيقية الأكثر اِيلاماً بالسَّمع،فَتَلجَأُ الطفولة من الأبواب إلى سراديب أقباء ظلماء.

حين يتصاعد الدخان من فوّهة المدافع يُسمع شهيق القبر المفتوح على السماء وهو يَمُور بالعظام وبكتل اللحم التي سبقت صوت الموت.!

طَوْقٌ سَرَقَتْهُ اَلْأُمْنِيَات اَلْمُسَوَّدَة فِيْ صَبَاحٍ بَاك فِيْهِ لَوْعَة،
هَبْ أَنَّكَ وَهَبْتَنِي لِغِيَابِ وَجَعٍ شَهِيّْ،
وَهَبْ أَنَّنِي لَسْتُ أَمُرُّ مِنْ هُنَا.!

وفي خيلاء تعبر ذاكرة غاصة بالنزلاء،فئة منهم ذوي الذكريات الأليمة المرّة،ومنهم أصحاب مقام جذّاب وكلُّهم شركاء في المهنة متقاربون في الأذواق،ينظر أحدهم إلى الآخر في اِستحياء كأنهم لم يفارقوا قلبي،وكثير منهم لا يزال يحمل على معطفه عطري وسمات حزن مستديم،كل ذاكرة ذات شأن كثير ما تعرض لك في شوارعها أغرب السحنات التي تنتمي إلى مختلف الأزمان،حين اِنك لترى في شوراع ذاكرة أقل شأنا ذات السحنة في كل آن.

تأمل معي المشهد،ماذا لو أنك فقدت ذاكرتك الاستحضارية وبدأت من الصفر،ألا تكون كمن أُهبط إليها.؟َ

يجب علي النوم في محاولة مستميتة النوم لاِنقاذ عقلي.أصبح أو لا أصبح.
يَجِيءُ أَوْ لَا يَجِيءْ،لَا فَرْقَ عِنْدِي،طَاَلَما اَلقَلب مُنْتَهَك مُنْتهِي اَلصَلَاحِيّة وَاَلجَسَدُ مَيْتٌ غَيْثَ اِنْكسار.
عارية تماماً من كلّ النظرات،وكأني كنتُ هناك بلون فيروزي ،لولاه لظلَّ العطر يطوّقني،اِنحنيتُ أدبغ التراب بالحنين وأرصُفُ المواقد الخالية برقع مغرقة بزيت القناديل العتيقة،حاولتُ أن أزيح ذراعه وأن أفكّ أصابعه،إلا أنه ظلَّ على استغراقه يحكم قبضته،وإن اِكتفى غيري بقصر غسل لا أكتف بقصر الحب.
بلاغة،

أن أنزف أبعدَ من الدّم وفي غناء أزُفُّ إليكَ الرّوح،وفي مراوغة أراقص زوربا ويراقصني،ثم نقاتل طواحين الهواء حين نرشق بالأشواق ويتمزّق فينا الحنين.!

لا نهدأ،حتّى نحب حدّ التشنج،وحدّ التَمزّق،لن نهدأ،حتّى نُحدِث في القلب ثقباً،فصلِ صلِ حتّى تغفو فتغفر النوافل من الأحلام،

وأرشقني وخطيئتي بالطين وبالغبار،فقد فقدت شهيتي بالتّلوين للتذّذ وما عاد الدفء همي الأكبر،وما عدتُ أخشى أن تستفيق الملائكة،وسأزيدك مغفرة وشفاعة لا مردودة.!

أن تقاوم عيناي المستسلمتان لمشهد الجبال الّتي بللها المطر وإلى التَل المترامي لون عينيك،تباً،إنه قتّال أصاب القلب في مقتل،فلا"أنت حبيبي ولا ربينا سوى"
بالأمس أصابنا مس ضرب من قهر،وهذي الوثيقة الغليظة تشدُّ أوداج عنق تذبحه بحرفية جزّار وتنحر الوقت."من يوقف اِدماني على عشقك،من يوقف سكرتي في عينيك".
معاذ الله أن أدّع أن جاء الشتاء دونك،أو أن أحتسي قهوتي دونك،
ولكنني لا أقول وداعا حتّى يأذن المطر..

بلل وجهي المطر كطفلة هاربة من الختان،وما انطفأت سيجارة الوجع كأن النار توقدها من كل حدب وصوب،وصوتك الّذي يقتات من أبهَم يستعير من فوضى الساحرات المتناقضات لعنة الجدات الطاعنات الراسخات في السحر.

نفق نبض المطر وعلى الكتفين آخر اللّمسات،قبِّلها ألف سواد ليكتمل شكل الجرح وتتمم بأصبعك المذعورة شكل الغياب.

تذكَرت،

كنتُ أغفو قبل اِنتهاء جدتي من السرد،لذا فأنا لا أعرف النهاية والمجهول يرعبني،فصرت أكره السير حتى آخر الممر.

أراجيح الشتاء هي الّتي طيّرت ذيل فستاني،وهي الّتي كشفت عن ساق وعن خطواتي المبعثرة المضجّجة باللقاءات العابرة وبالمواعيد المؤجلة،عن الرّكض وراء قطا الأحلام التي سرقت علب الحلوى وحلّقت بها في عمق الصحراء،وكشفت،عن مقتل هابيل وعن غضبة الضحية، مغدور بخطاي يا جدّة ،كُشف عن ساق فكيف لو كشف عن الأخرى.!

إنّها تُمطر،إنّها مُسكِرة،فتُذكِّرني بولوج الجبال والخوف.
كيف تمكّنتَ وتنازلتَ عن كلّ ما كان بيننا ومضيتَ تجر وراءك عواء اللعنة.

وبعد...

يَغيبُ دُخان سجائِري في وجه الليل وَيُنبِتُ في أَخادِيد السَماء إرهاقاً وجوهاً بَيضاءَ فتسَاقط النَجم هَالات سَوداء رَسَمت مَزيداً مِنْ الخُطوط بِمزيدٍ مِنْ بَارودِ الرّصَاص البَارد،وَبِعفوُية شَعر غَجَرِية مَنْثُور تطيّرت الأحلام الّتِي مَا نَضَجتْ بَعْد.!

ليس في الوجود سبب منطقي يجعلني دون الناس أحبك،ولكن في الوجود أسباب بديهية لامنطقية تجعلني أتفرّد بالوجع عن سائر البشر.

يَطْرُقُ بَابِي بَعْدَ أَوَانِ اَلصَّفْعِ مَسَافَةَ اِنْدِثَار،
يسْدِلُ سِتَارَاً مِنْ دُخَانِ حَزْن أَدْمَنَتْ فِيهِ الرُّوح
اَلْمُطْمَئِنِّ مِنَ اَلْوَجَعِ إِلَى اَلدّمْعِ اَلسَّاجِدِ فِي مَعْبَدِ اَلذُّنُوْبِ اَلْخَرْسَاء
يَمْتَشِقُ حُنَيْنَ اَلرَّجُوعْ،!

متى يَنتهي قبح الصور وينتهي الوجوم من وجهي متى يفتق خَرسي لِيَرتَدَّ إِلَيَّ،
لا تعنيني ذاكرتكم وبما أُثقِلَت،المهم عندي أن ذاكرتي لا تمحو إلا الفاسد من الذكريات،
وما هَمَّني أن يخبو الموقد أو يشتعل به خشب القلوب.

زَمِّلْنِي فِي طُقُوسِ مُواراة اعجاز مَتَى وَهَبْتَنِي فَرصَة لَهْفَة أَقُدُّ قَمِيْصَ اِشتِهَائِي،

قَبْلَ أَنْ..

الجمعة، 9 نوفمبر 2012

شفاعمرو مدينة.!!

http://www.elfger.net/page.php?id=40277&parnet=&mainParent=241



قد يغفل البعض دون علم  أو وعي عن بعض حقوقه كمواطن، ولكن هذا لا يعطي الحق لأيّ كان في استغفال الآخرين وهضم حقوقهم الّتي هي من أهم واجباته تجاه  بلده ومنتخبيه.
إن أكثر المؤسسات الفاعلة في المجتمعات والّتي هي على صلة مباشرة بمهام رئيس البلدية هي المدارس، وهنا يظهر أداء أعضاء السلطة المحلية وهنا يسقطون إذا سقط مشروع حماية وتطوير المدارس في البلدة.
في ساعات الصباح لا نرى أي فرد من أفراد شرطة حفظ النظام  ولا حتى عامل من موظفي البلدية لحفظ نظام حركة السير خلال الفترة الصباحية لحفظ سلامة الطلاب في طريقهم إلى المدارس ونظرا لعدم وجود وسائل نقل عمومية، الى غالبية المدارس، يقوم الأهالي بإيصال الطلبة بسياراتهم الخاصة مما يؤدي إلى أزمة سير خانقة تعيق الموظفين خارج المدينة وداخلها من الوصول إلى أماكن عملهم في مواعيد الدوام المحددة، تلكم وسيلة أخرى لحلب جيب المواطن، إذ أن بعض الأهالي يستعينون بسيّارات الأجرة الخاصة متكبدين تكاليف السفر على حسابهم الشخصي، وهنا لا نطالب البلدية بدفع التكاليف إنما توفير وسائل نقل عمومية كما في المدن والبلدات اليهودية.
خلال أربعة أعوام من توليه رئاسة البلدية لم يفكر حتى في توفير وسائل تنقل تليق بمدينة كـشفاعمرو، لا وسائل داخل المدينة وحتى تلك الموجودة للتنقل خارج المدينة  لا تليق بحجم احتياج المواطن الشفاعمري، بل تكاد تكون وسيلة تليق بقرية صغيرة نائية، لا يتجاوز عدد المحطات الخاصة  بالحافلة فيها عن العشرين محطة،  متفرقة ومتباعدة، خالية من المقاعد، اللهم من إشارة "هنا موقف" بالإضافة إلى انعدام مواقف الحافلة في العديد من المناطق البعيدة عن المدارس.
قبل فترة ليست بالبعيدة تم استدعاء سيارات الشرطة كي يتمكن ابن فلان من اجراء مراسم عرسه ، فأغلقت الشوارع وعمل أفراد الشرطة على سلامة المهنئين وركن سياراتهم في عرض الشارع وعدم مراعاة حركة السير وراحة سكان الحي، بينما تجوب شوارع المدينة ليل نهار سيارة شرطة خاصة بالسير فقط كي تعترض طريقك إلى العمل ومن العمل لتسجيل مخالفات السير.!
القنابل الصوتية تحدث ضجة عارمة ثم تهدأ فتختفي مع انتهاء الصوت، في تاريخ 21/05/2012 تم نشر خبر تناقلته وسائل الإعلام عبر الشبكة العنكبوتية": ابعاد حداد عن المدينة لمدة 3 أيام وبكفالة 5000 شيكل وبتعهد طرف ثالث على هذا القرار من أجل أن يتسنى للشرطة انهاء التحقق في ملابسات الحادث ". حداد قام بتصوير سيارة ناهض مركونة في مكان غير قانوني فاعترضت طريقه زوجة ناهض، وعلى أثر هذا الخبر تم ابعاد حداد عن المدينة لمدة ثلاثة أيام وبكفالة مادية قيمتها خمسة آلاف شيكل.! بينما نسيت الشرطة القضية الرئيسية" مخالفة السير" التي أقترفها خازم.!
في حين أن بناتنا في طريقهن الى المدارس ذهابا وإيابا يُرشقن  بكلام بذيء يندّى له الجبين ولم نرَ "شرطة شفاعمرو" تقف للفاعلين بالمرصاد، كأن شرف بنات شفاعمرو في خانة ومشاعر زوجة خازم في خانة أخرى.

لم تؤدِ بلدية شفاعمرو ما هو متوقع منها في هذا الجانب كما لم تؤدِه في جوانب عديدة لتمثيل السلطة المحلية بالفعل، ويظهر ذلك جلياً من حيث لم يتم تعيين موظفين نظاميين وتتم إقالة العاملين السابقين سيئي الأداء ، ثم في عدم الإبطاء في تقديم المشاريع وبرامج التطوير، واختيار مزودي الخدمات المختلفة في مجالي التنظيم والبناء وغير ذلك.
من المؤسف جداً أن نكتشف كل يوم حقيقة كأننا نتعرف إليها للمرة الأولى، أن نحن في دولة محتلة يطبّق قوانينها على العرب عرب 

الأربعاء، 31 أكتوبر 2012

أَنْتَ يَاَ كَبِدِي عِيْدْ.!










لِعَمّان اَلمَدِينة اَلصَّخرِيَة نَكْهَة اَلخَمْر وَأَنْتَ نَبِيذُهَا.

قَهْوَةُ اَلْمَسَاَءِ أَنْتَ سُكَّرُهَا،وَاَلْبُنُّ مِنْ عَيْنَيْك.



عميق هو القمر،لا نلحظ ذلك إلا إذا حدّقنا في عمقه لنشاهد الشمس.


قِيْلَ،بِأَنَّ لِلْوَطَن شَكْلٌ آْخَر،فَحَدِّق بِوَجْهِكَ مَطُوْلَاً تَرَاهْ.

اَلتَّطرِيزُ حِرَفيّة اَلأَكْثَر شَقَاء مِن اَلْبُؤس،فَطَرِّزِي لَنَاَخَيْطَ دُخَانْ.


وَإِذَا أَصَابَنِي مَسّ مِن اِعْوِجَاَج اَلْمدِّيَّةُ بِرِيْشَتِه جَارِحَة.

هَكَذَا هُنَّ بَنَاتُنَا،مَعَ اَلْعَسَلِ شَهْدْ.

لِلنُكتَة نَكهَتُها،وَلِصُنَّاعِهَا مَذَقُ اِبْتِسَامَة.

يحدّثني جَدّيَ عَنْ مِحْوَرِ دَائِرَةٍ تَدوُرُ حَوْلَ نَبْضَة،تَنْبِضُ وَسِرُّ نَبْضِهَاَ أَنْتِ.

لِحُضُورِكَ رَهْبَة اَلْقِدّيْس،وَلِصَمتِكَ رَيْبَة اَلْعَتْمَة.

اَلرّفِيقُ اَلوَفِيُّ لَيْسَ بِاسْتِطَاعَتِه إِلَا اِرْضَاَءَ اَلآْخَرِين.


نَحْنُ مَن نُعِيدُ لِلصَبَاحِ حَيَاتهْ.


لَو كَانَ بِاِمْكَانِي أَنْ أَمُرَّ بِجُدْرَانِكُم-كُنْ لَكُنْتُ أَخُطُ عَلَيهَا بِالْفَحْم،"أَشْتَاقُكُمْ أيُهَا اَلْمُدَانُونْ مَحَبَّة."


وِشَايَة،مَلَامِحُكَ غِوَايَة،وَعِطْرُكَ أكْبَرُ اَلْمُحَرِّضِينَ عَلَى اَلْاِشْتِيَاقْ.فَإنْ شِئْتَ عُدْ إِلَيْكَ وَتَكَاثَر فِي اّلدَّمْ، أَوْ فَاَسْتَتِرْ خَلْفَ اَلْوَطَنْ.


شَاعَ خَبَرُ دَوَرَانها حَوْلَ مِحْوَرِ اَلنَّظَرْ،فَأنْظُر إِنَّهَا فَوْقَ رَأْسِكَ مُحَلِّقَة.


اِشْعَاعٌ مِغْنَاطِيسِيّ يَنْبَعِثُ مِنْ مَحَابِرِك،فَمَا أَنْ تَسْكُبَهُ حَتّى يَلْتَصِقَ بِهِ وَجْهِي.


بِحَوْزَتْي قِطْعَة شِكُولَاتَة وَوَرَقَة مُخَضّبَة اَلأَسْطُرِ بِعَصيْرِ اَلرُّمّاَن،سِيجَارتِي بِنَكْهَة اَلنَّعْنَاع،وَفِنْجَانِي َ ثَمِلٌ بِعِطْرك.


أَنْتَ يَاَ كَبِدِي عِيْدْ.

الأحد، 28 أكتوبر 2012

مِنْ كَيْدِي!

"كيف لي أن أشفى من حبك،من يداوي جرح شوقي إليك."

لَاحَ لِي كَــوَجَعٍ مُرِيْب،بِكَلِماتٍ صَادِقَة مُعَبِّرة،بِصَوتٍ كَــاَلنَّبْض،
إِنّي أَرَاكَ اَلآنْ فهَل رَأَيْتَ قَفْزَةَ اَلقَلْب.؟

لَعَلَّ تُفيدُ اَلتَّرَجِّي،فَلَعَلَّ اَلله يُذَكِّرُكَ بِي أَوْ تَخْشَاهُ فِيّ.
تَسَرّبَت إِلَى خَيَاشِيم اَللَيْل رَائِحة اَلكِلاب،وَدَبَّ فِي وِشَاحِه اَلمُتَأَدّب يَبْلُغُنِي مِنْ مَسافَة ضَجِيج،تَوَسّلَات اَلأَنِين.

يادين الحب هنا أرض الزّيتون.
تَغَيَّمَت اَلسَّماء،مِثْلُ أُنْثَى حَمْقَاء بَالَغَ اَلشَّوْقُ فِي تَعْذِيبِها،تَرْغَبُ حَبِيْبهَا اَلْآْنَ اَلْآْنَ لِتُمْطِرَهُ بِالْقُبَل،تَغَيَّمَت اَلسَّاَعَةُ بِالذِّكْرَيَات لِتُسْقِطَنَا فِي فَخِّ اَلْأَنِيْن حَتّىَ آخِر عَقِبِ كِبْرِيْت،بَيْنَ غَيْبُوبَة اَلسَجَائِر وَوَعْيَ اَلدُّخَانِ اَلدَّاَفِئ.
مَتَى تَسْتَقِيْلُ قَطَرَاتُ اَلمَطَر مِنَ اَلشِّتَاء يَسْتَقِيْلُ حَبّي لَك.
قل لي،متى آخر مرة قلت لك بحبك.؟

بِضْعُ ثَانِيَة وَأَلْفُ قُبْلَة حِرْفِيَّة مَسَافَة أَلْف شِتَاء فِي أَحْضَانِك.
يَا عُيُونِي كَفِّنُوه،،

ما معنى أن أعود وحيدة إلى البيت؟أو أن أصنع قهوتي بمفردي ولنفسي فقط بينما أضع ثلاثة فناجين فوق صينية نحاسية؟"لا تهتم خليك هون ونام"،
تبا ما علاقتنا بالآنية النحاسية وإلى أي مدى لها تأثيرها على بقاء نكهة الذكريات؟
اقترب مني أكثر،ربّت على كتف الوهم الواقف إلى يساري بعين متورّمة،ربّت مرّتين،بدّد مخاوفي،أريدك أن تفسد وجهه، لا أرغب في رؤيته وأنت معي.

بعدما فكّ وثاقي المشدود أغميَ على التّراب،رَكَل الوهم فأنطفأ مخلِّفاً نبضة زيادة يرتجّ لها لهيب الشّموع،جرّني من يدي وأجلسني في مقعد دنكشيوتي مغر بالتمدّد والكسل،خلّع هزائمنا وسكب الحب في فمي بعدما أحضر من الحلوى ما يكفينا لنعدل مزاج اللقاء.

سلّمي عليهمُ وقبِّلي البارود.
مَرقص مرقص
راقِص زخّات المطر حتّى تتخلّع خاصرة الزّمان،وألعق أصابع المسافات كــقطعة حلوى، فالمطر لا يذيب الوهم ولا يلغي تسرّب الوقت.!

أَزُفُّ اِلَيْكَ أَشوَاقِي اَلمَذْبُوحَة بِمَديَة حَادّة اَلإِشْتِهَاء لَعَلّكَ تَلتذُّ بِهَا.
مِن تَذَاؤُب كَيْدِي.
كُلَّمَا حَاوَلْتُ إغوَاءكَ ،ثِق تَمَامَاً بِأَنَّ غيْرَتِي هِيَ اَلّتِي تَدفَعُنِي اِلَيْكَ تُقَرِّبكَ مِني وعَنهُنَّ تُبعِدَك.!




الخميس، 25 أكتوبر 2012

قَهْوَة !!







يَا غَائِب وَلَيلُ اَلشَوْقِ فَضفَاض يُزَخْرِفُهُ سِحْرُ اَلِقَاء اَلْأَوَلِ،،
مَطَرٌ... مَطَر...وَلُفَافَةُ تَبْغٍ وَتَرَاتِيل،تُوقِظُ الحُنَين اَلْوَسْنَانَ،تُحَرٍّضهُ ضِدِي،ضِدَّ هَذِهِ اَلَليْلَة وَتَشَفّ،وَأَشْمَتَهُ سَيل اَلْكُحْلِ مِنْ عَيْنَيَّ،،

قَهْوَة سَادَة،عــ الرّيِحَةَ.يَاسَمْرَا سُكَّرْ زِيَادَةَ،
أَشْعَلْتُ آخِرَ شَمْعَةٍ بِنَكْهَةِ تشولي كَانَت فِي حَقَائِبِي،وَبَيْنَ جُدْرَانِ غُرْفَتِي أَشْعَلْتُهَا،وَيَالِهَوْلِ مَا رَأَيْتُ،يَاوَيْلَتِي،إِنَّهُ يَلْعَقُ بِشَرَاسَةِ اَلجَائِعِ دَمِي،!


قهوة قهوة قهوة...هل مَلَلْتُم مَذَاقَ الْهَال.؟

مَوُال مِنَ "اَلصّبُوحَة" عَاطِفَة خَلّاَبَة وَيَزْمُر مِزْمَار اَلرّاعِي بِقَصَب أَضْلُعِ فَيَخْفِقُ اَلفُؤاد بِخِفّة،ثَمَّ تَنَبّهَتِ النَّفْس خِشْيَة اَلتَعْليل سُقْيَا حُنَيْن قَبَائِل هَلاَك وَاِنعِقَاد لِسَاَن أَظَافِرِي.

حَبِيْبِي مِثْلُ شُهٌودِ قَضِيّة أَمْر وَنَهيْ،كُلُّ اَلْقَهْوَة مَا أَزَاحَت مَذَاقَه مِنْ فَمِي،حَتّى لُفَاَفَةُ اَلتَّبْغِ لَمْ تَعْدِل طَعْمَ اَلْعَسَل مِنْ بَعْدِه.!


أُنمق عباراتي من بعد أن أهجو وأحرّض وأشتم بعنف العرّافة الّتي أجّلت طابور المواعيد بالخجل المفاجئ لمّا نهضت الدقيقة الموؤودة في مهدها صارخة:أنا جزئيّة من زمن واقعي،لا أريد أن أضيّعني فيما لا ينفع،وأريد أن أحصد ساعات إن أنا زُرعت.!


لو أمكن رجم المسافات لن يحتضر الحنين المختبئ ،وقيل مالا تقدر عليه قبّله وأدعو عليه بالقرب.!


ربّما جُنِنتُ أو تَعَقّلتُ، ماعُدْتُ أَدْري أَيُنا أَعقَلُ،أنا أم الزَمَن،
وَرُبَّما لا يَعْقِلُني ولا أَعْقِلُه،،


يَا جَدّتِي رَتِّلي عَلَى مَسْمَعِي وَتَرَنَّمِي "ضَرْبِ اَلْخَنَاجِر وَلَا حُكْمِ اَلنَذِل فِيّا".وَيَا جَدّي دَثِّرني،إن جَلَاْء اَلدّفء فِي عَبَاءَتِك كَرامَة،!


كل صباح شتائي تهجر أسراب الحمام بلادي مع رحيل القمر،لتأتي مكانها الغربان بنعيق منذر بالخطر."هكذا علّمتنا الجدات".
قد يتّهمني بالشّماتة كل صاحب ذوق مزعج إلا أنني أحب شكل الغراب الشتائي وتشكّل أسراب الحمام المهاجر.

فأنا أريد تصديق إنذار الغربان كي لا يُكَذّبَ اليقين جدتي،وأريد أن أُكَذِّبَ الفصول كي أصدّقك.

في بلادي كلّ شيء مختلف،فدخّنوا بنهم حتى التخمة وأحتسوا فناجين القهوة وكؤوس الشاي بالنعناع،وبالنعناع لأنهم في بلادي لايدركون قيمة الحبق.


يَا جَدي،أُقْسِمُ بِمَنْ زَرَعَ اَلْمَحَبَّةَ فِي قُلُوبِنَا وَأُشْهِدُ عَلَيْنَا شُهُودَ اَلْحَق وَحَرّيٌّ بِكُلِّ دَلَائِلِ اَلْأَرْضِ وَشَوُاهِدهَا أَنْ نَرْفَعَ إِرْثَنَا فِي عِلِّيِّين تَنْقَادُ اَلقُلُوبُ لَهُ،كَمَا نَرْفَعُ وَتِيْرَةَ اَلشَوق تَنْقَاد اَلقُلُوب إِلَيْهِ فَتَعْتَصم بِالعُروَة اَلوُثْقَى.!


"حبّك كــعقدة حبل" فأشبك أصابع يديك تحت رأسك وظلَّ حدّق في السّقف فلا تحرق الطرف الّذي أنت به ممسك،وإذا بلغتك الأوامر قم بالتّنفيذ دون نقاش أو تردّد فإن الفعل قبل القول.!


بِكُلِ الرّشَقاتِ المُتَاحَة وبِكُلِّ الصّرَاخِ المُمْكِن وخِفَّتُهُ أُحِبُك.!

سَافَرَتْ فِيهِ أَحْلَاَم سَافْرَات فَاكْتَحَلَ اَلَّليْل بِمِروَد اَلحِكَايَات اَلْعَتِيقَة،فَأَشْتَعَلَ اَلنِّقَاشُ بَيْنَ اَلنُّجُوم لِيُصْبِحَ اَلفَضَاءُ وَشِيجَاً يُضَيّق اَلْخِنَاق عَلَى مَهَمَّةِ تَعْويْذَات جَدَّتِي،لِيُصْبِحَ اَلِلقَاء بِكَ إِحْدَى مُعْجِزَاتِ اَلسّمَاء.!


كُنْ عَلَى قَدْرِ اَلبُعْد،

كنتُ أَحسبُ أن مِثل هذه الأمور لن تحدث لي،لكِنها حَدثت، وآن وَضعكَ في صندوق حديدي،ثم أن أُلقيه في البحر،لاتزال الأغنية مختصّة باِيلامي،ولعلّه يقتَربُ أو يَبتعِد سُوء الظّن،فلا تدخُل على الذّكريات فتبطل عملهن وتُجيز جَعلهنّ شواهد الخَذلان.


جَمَعتُ سِلَالَ اليَاسَمين،وَحَفْنَة تُرَابٍ مَقْدِسِي، قَطَفْتُ مِنَ اَلْآْسِ وَمِنَ اَلتَّمْرِ أَيْنَعَه، قَبَّلْتُهَا مَسافَة أَلف وِلَادَة فَتَشَرنَقَت أُغنِيَةً بَيْنَ اَلْأَضلُعِ تَرْقُصُ وَتَهْمِسُ بِصَوْتٍ حَزين:أُحِبُّكُمْ،وبخُفّي شَوقٍ وَحُنَيْن تُبْرِقُ اِلَيْكُمُ تَلَأْلُؤ اَلْمَدامِع "أَعادَهُ رَبّ العَرْشِ عَلَيْكُم بِنَصْرٍ عَظيم."

السبت، 20 أكتوبر 2012

خزعبلات.!


يكفيكَ أن القارئ يجيء إليكَ،وحبرك لا يذهب إليه،فبعض المحابر كِبر ،وبعضها كحل وقهوة.!!
ألغامي أنا غير مسؤولة عنها،لأنها تمرّدت عليّ بقيادة قلم.!

كنت أحب مادة"الجغرافيا"أيام الدراسة،ولكنني مذ أدركت المسافة ما بين حيفا وبغداد أقلعت عن التعاطي مع المسافات.!

كيف نصف لون الألم للأعمى،وكيف يصف لنا الأعمى آلامه وبأي لون.!

ليت،ليت تفيد في التّمني كما هو مشار إليها،لكنّها خصصت للطمع فيما هو عيسر أو في المستحيل،فليت ليت تنفع في إدراك تخلّيك.!

أخشى فقدان أصابعي قبل انصهاري،فأقضي وتقضي في تثقيف أجسادنا،لِتمتدّ بالتفاؤل شهيّتنا.!

فنجان قهوة وحبّة هال،تكفيان لإشعال حرائق الدّنيا،ولكن ساعات انتظارنا المتعكزة واثبة على حافة الرّصيف،تصفّح وجوهنا وتقارن بينها وبين أوراق الخريف،ولضحك الدقائق العابرة صوت مثقوب لفرط الضّغط على الزمن ليمر سريعا قبل أن يرتدّ إلينا الحلم.!

تكدّست فناجين الرفقاء هذا الصباح،وأرتفعت وتيرة الشوق،وبخّور الأسماء ينبعث من المقاعد والجدران الصّماء،يروح ويجيء ويلزمني ضريبة المسافة،أدفعها عنهم بصمت.!

"دع الأيام" ألا ترى معي أنه لمّا غاب عصى أمر الحبر وعصى المِروَد،فأوصلاه إلى خزائنه الملأى بالصّمت.
بقي أن يدخل يده المباركة في جيبه ويخرج حذاءه.!

أكثر ما يرعبني،فكرة تولد في رأسي وأنا نائمة.!

و إن تعمل بغير أمره لن يفضّ ذاك الشجار ولن يئد العنف إلا اقتراب.!

من تفكّ أزرار قميصه،وعلى كتف من أفكّ الجدائل المخضّبة بعطره.!

تعنّفني أناي وهي تدافع عنك بجرأة وثبات،وترفس أمامي كلّ النّظرات بشجاعة محذّرة،لأشاهدني في لحظة أتّجه مباشرة ودون إنذار مسبق لأقف إلى جانبها وأعنّف ذاتي.!

هل تجوز صلاة بنصف وضوء.؟
كذلك الحب لايجوز دونك.!

لم أكن مُتنبّهة لتفاصيل العسل الهادئ يستهويني ويفسدُ عقلي،
يا سفر الرّمان يمضيه في حلقي ويمضي،كلّما جانب الاستقرار عاود الكرّة،!

واعلم،أن لن يدركك إلا الرّاسخون في الحمق.!



قناع.!





سوف أضع على وجهي قناعا سخيفا لشدّ الخدين،وربّما أخيّط فمي، لأجرب لمرة واحدة فقط أن أكون أكثر النّساء سذاجة،ففي الفترة الأخيرة بدأت أكتشف بأن العديد من الأمور لم أجرب،وليست لديّ معها مرة أولى.
سوف أضعه بعد قليل،ربما لاحقا،أظنني سوف أفعل حال أفرغ من كتابة هذه الخزعبلات الّتي بدأت تداهمني مثل جَراد جرّاد.... لحظة لحظة.... تباً أضعتُ مرودي،ومكحلتي النحاسية الّتي ورثتها عن جدّتي، حقيقة لم أرثها،هي أمي بسذاجة الأمهات عرضت علينا إرثها من أمها،وأنا،مكابدة كيدي،ولكني نكاية بكل عين سوداء وقعت عيني على المكحلة،ولطالما أغرتني بين كفّي جدّتي،....سحقاً أجدني بدأت أعترف وما كنت أنتوي،كأنني بيني وبين بيني تمنّيت موت جدّتي كي أرث المكحلة،هكذا إذا أسقطت نواياي في حض ورقة مسائية،لعلّ يغفر لي من في السّماء زلّتي،وهل التّمني زلّة توجب سماحا وعقابا.؟

ليس موضوعي.
ما يهمني الآن قناع الشّدّ الّذي نويت به شدّ فكّيّ وعينيّ،وربما استطالت رقبتي،ولعلّ فيه فائدة ومنفعة لصقل قوام مقعدي.
في هذه اللحظات المقنعة تعجبني ثقافة الرّفس،ولعل أقوم الآن من مقعدي وأرفس القيّمين على المجموعات المضارعة المتصارعة والجماعات المكفّرة وربما أرفس رأسي.

تباً فَتَر فنجان قهوتي،وأنا أحبّها ضرب سخّين،تلهب فمي،حتى إذا ما حرّقت لساني فقدت مذاقك الّذي عليه تفطّرَت شفتي...ما الّذي حملني على ذكرك الآن.؟
نعم إني أشعر بك الآن عميقاً صعلوكاً  فيّ،وشكراً للرّب إذ لا أحد يراك الآن سواي.
ولكن قبل أن أضع القناع حتى إذا ما صرخت من رهبة الإجابة لا تفسد عليّ هناءة الاسترخاء والتّمتّع بالشّدّ،أريد أن أسألك،من خادم من،أنت أم عقلي.؟

تذكّرت الآن من أعد لي أول فخ في حب بغداد،وبالتأكيد كلكم تلعمون،إنه أبتي،يا أبني تباً لك من لئيم،

أوت أمي إلى فراشها قبل ساعة،وقبل أن تفعل أحضرت لي قطوف عنب بلون العسل،هي تنسى أنني اليوم وحدي معها في هذه المساءات،لكنها مازالت في قرارة نفسها ترفض التّخلي عن أطفالها الّذين كبروا،فتحضر لي كل ما كانت ترغب بتقديمه لي ولجميع إخوتي. تباً لي،علي التهام العنب قبل أن تصحو وإلا ظنّت أني ما أحببت،وأعلم يقينا أنها في قرارة أحلامها حين تصحو باكية تعلم أنني أحببتك حتى توجعي،كما تعلم أن غيرك لن يمدّ الكحل في عيني.

كئيبة،غبيّة دميمة هذه اللحظات،من الّذي ثبّت أحمر الشفاه في اللوحة،إنه دائما يوجد خطآن،أنا وأنت.!
لسوف أضع القناع وأشدّ الجرح حتى أدميه،فأثبّت أن لا جرح أوسع من شقّ المسافات.!



الأربعاء، 17 أكتوبر 2012

رشة حبر



حب تكلّم في المهد،أمرنا وأوصانا،ما عصى أمره وما استولى على عهده قوم ،أنت وأنا،مغلوب على أمرنا،أيطمع مجنون فينا ونحن على العهد؟ حرام عليهم حبنا،حرمة دم المسلم على المسلم.

ألا تعزم الرّقص خلال أول المطر فهذا يعني أنك لن تراقصه أبدا.
أول النّهج ضيق،والزّيتونة لا تحزن،وإن هرمت جذورها تبقى خضراء طيلة أوقات التّعب،كذا نحن في فلسطين نساؤنا إناث كالرّيحان يانع وإن هرمت قلوبهن من طول انتظار.

أما آن أن تأتوا.؟

خرج،ولكن سمعت صدى قهقهاته،كان يردّد على مدى الرواق"قصيدة"،فجأة سمعت وقع أقدام تتسارع،خرجت لأنظر،فأقبلت المحابر:لا بأس لا بأس سقط الطّبال.!

دعني اقرأ عليك شيئا من تراتيل نصح ،أيا عصفور سليمان الغائر في المغيب القرمزيّ لا تجوز الإصابة بالشّدة أو التّعب،إنه إذا حصل لا يجوز لك أو عليك الحب.

لا أحد يستحق،حتى زجاجة العطر،سوف أكسرها،ليس زوربا بأبرع مني في احتساء الألم،وليس فيكتور هيجو ببائس أكثر مني،
لاجدوى يا صغيرتي لا جدوى لا أحد يستحق لا أحد.

معطوب هذا الليل،
لنتصوّر،أن عقوبتك مثل عقوبتي،
إن المصيبة إذا عمّت خفّت.
هذا غير صحيح.
ضجّت الدقيقة الملآنة بالشجون متعبة تردّد كفى.
وصاح القلب الرّاكع يا أنتِ إني أحبه إني أحبه.

مسنّة هذه الليالي الملأى بالضرر والتحريض والهلاك.
يا ويلتي...
يصير مقيماً في ذاك القفص،يصوم ويفطر على أنفاسي
إن حبه خطيئة لا يستحقها عاص فكيف أستحقها أنا.!

إذا ما قبّلني السعف يوماً،نزّت الدّماء من جرح فمي،فأركل هذه الساعات بقدميك،إذا ما أعانتك على التّلاحم والإنضباط.
وفسّر للآسى لِما البؤس شاحب،ولِما إذا بكى الصّخر بكى ملح العينين،وقل لجدي:إني انتظرت حتى شاخ إنتظاري،ليس ذنبي،إنهم كشفوا عورة التّراب.

جدي،
كم تمنيت أن أدس أنفي بين عشب صدره،أو أروح أتأمله وهو يتوضأ،له عينان يتلألأ فيهن الضوء كقطرات النّدى عند بزوغ فجر.
إني أحمل إليه دائماً حنيني وشوقي،حيث ينام تنام ظفائري،فأغرق في النوم قبلي،ويغرق فيه قلبي.
تباً،جحد الشتاء.

الاثنين، 15 أكتوبر 2012

الأحد، 14 أكتوبر 2012

Gelinciğin Hüznü/Nil..............Müzik;FARİD FARJAD



كما نبتة نمت بين الصخور تحدّيا فأنمتها زهرة حمراء خمريّة،كما ينمي العنب عناقيده التي تدلّى،كما تدلّى من السّماء قناديل،كما تدلّى العناوين من الشّرفات،كذا تدلّى منها والتفّ أسوارا نورانيّة حول المعصمين.
طوّقني،طوّق خصر الليل،طيّرني فوق الغيم بلا برق ولا رعد،استدعِ جند المأزق وأحشرني بين القبلة وبين الضّم،مارس الحب في مضارب القدامى كــالسّيول الجارفة مثل ثورات بركانيّة متعاقبة على جسد السهل كلّما اخضوضر أكلته حرائقنا.

إن الانتظار خرافة تأكل الوقت وتنهبنا المتاع حتى النّخاع،فلا تقل غداً موعدنا.



السبت، 13 أكتوبر 2012

Fikrimin İnce Gülü-Farid Farjad




كمنجا ولست أعلم سرّ بقاء عطرك العالق بيني وبين من ذهبوا حين ما فهموا أواصر  القربى،ولست أدرك بعد سرّ زلفة الحرير منك.







الأربعاء، 10 أكتوبر 2012

جاهدة وهبي | لاتلتفت إلى الوراء






لأن الأطفال ينظرون إلى الأمام ونحن لا ننظر إلا إلى الوراء





الثلاثاء، 9 أكتوبر 2012

انتحار.!



الحب جرأة على الصّد،وعلى بطء خفق سراب،كي يستوي القلب واقفاً على دفق نبض فيتمدّد الاحساس ويتنفّس.!

هل أخبرتك كم أنا مشتاقة إليك.؟
شوقي إليكَ،شوق محبرة لريشة تمتلئ منها فتفضح كل أسرار حاملها،شوق برعم تأهب للتفتّح ويراودها الصِّغر عنه فتغيب الشّمس قبل أن تشمّ نسيم الصّبح.


يودّ الشوق أن لو نهبه فرصة يلتهمنا فيها دفعة واحدة أو أن يتكرر ويتكاثر في كلّ كرّة كثيراً،ولكنّا موبوؤون بعقدة ستوكهولم نعشق قاتلنا ونودّ لو أن يبقي قبضته محكمة على أعناقنا طويلاً.

كم أحب انتحار الكلمات على ساعديّ ورقة خريفية،فما أن تنتحر الأولى حتى تشهق الثانية،كأنهنّ تواعدنا فواعدنَ الثانية الأخيرة، ويستهويني شنق الحبر على ورق،فأعصره شراباً أمزجه بقهوتي فأعتّقها مطولاً مطولاً،وإذا ما هبّت ريح البعيد وهطل المطر أتجرّعها دفعة واحدة فأنتحر بها ،فأسقط وتسقط حروفي على سواعد أوراق الخريف لنموت معاً في الثانية الأخيرة.

الاثنين، 8 أكتوبر 2012

TOM JONES - IF YOU GO AWAY (1968)





نحن بحاجة إلى حفنة مطر وزخات حبق لنهذّب المسافة ولنحدّد معالم المتبقي من الطريق إلينا ورضوخها لخطانا،
لكنك تعلم مثلما أعلم أن طريقنا ملوّث بالذّنوب والتوبة لا تزاورنا،
لذا أرجوك حتى أظلّ أحبك بطريقة مثلى لا أرغب في الاختناق،فلنفتح لنا نافذة في الغياب نتنفس من خلالها لون الخريف،لأنني ببساطة فاخرة القساوة مللتُ الانتظار وتسلّلت إلى نفسي وحشة الغابات الخالية من عشب صدرك لأن الاوكسيجين يتسلّلُ إلى رئتي من خلالك.
خمّنت أن الحقائب نبّهتك إلى وجودي في محفظة جيبك على مقربة من أقصى الجهة اليسرى،حَفِظَتِ السّرّ وخاب ظني،!








tom jones-i'll never fall in love again (with lyrics)

الأحد، 7 أكتوبر 2012


لمّا يتكلم الرّجال تصمت الإناث،ولمّا يتكلم الذكور تنطق النساء.

سؤال أحمق!






هنالك صورة تداولها المواقع عبر الشبكة اللولبية تظهر عضلة ذراع شاب تشكّل الإسم "محمد"من خلال أوعيتة الدموية على مقدّمة العضل،جميل جداً،وشريط فيديو آخر يظهر طفلا دقّت على جسده بعض آيات مثل الوشم،جميل حقاً.

يسارع العديد لنشر روابط تلكم"المعجزات"تحت شعار"نصرة الدين،نصرة محمد عليه الصلاة والسلام، اعلاء راية الله والخ."
كيف يبهر البشر من السّحرة،أليس لأنهم يأتوننا بما نعلمه نحن فقط والله أو متوقع حدوثه.؟
نعم نعم صحيح أننا محكومون بال"عافطة"

طيب أنتم الذين تنشرون الصور لنصر الدين والله والنبي هل تأتوننا بحديث أو آية يذكر فيها أن الجهاد في سبيل الله يبنى على نشر الصور.

في العادة ما أن تلقي العرافة بنظرة في قعر فنجانك حتى تحدق في دهشة ثم تنظر إليك قائلة: قدامك نقطتين أو ثلاثة،يمكن يوم أو يومين ويمكن شهر أو شهرين،بعدها يصلك خبر مفرح أو يأتيك ما ترنو إليه.
وكأني بكم بنشر تلكم الصور وتأثركم بها تقول لكم:صبراً إن الله ناصركم وأنتم قاعدون.