الجمعة، 24 أغسطس 2012

غربان سود.


غربان سود.

إذا ما سرت قشعريرة في سائر الجسد وتوقف الرّيق في الحلق، إذا ما تجلّد وتعرّق البصر،إذا ما علق اللسان في سقف الحلق،فأعلم أنك أمام غراب.

قف أمامك غراب.!

في القدس غربان سود،في القدس صبر أبيض.

أكتشفت اليوم صفة لم أعلم بوجودها لدى الأستاذ إبرهيم جوهر"نمام"وتعرفت إلى الكاتبة عنات من العيزية والتي هي شريكته في النميمة.

هل من الممكن تعريف معنى جوهر الأدب ثم تصنيفه مثلا.؟

في القدس اليوم حضر الشاعر رفعت زيتون وكان قد تعطّر بعطر يقتلني،فسالته،فقال:وأنا عم بسأل حالي شو عرّفها باسم العطر.؟
طبعا أنا لم أصدّقه واتهمته بالخيانة والتآمر عليّ مع صاحب أجمل عطر
 في حياتي.

في القدس تعرفت إلى الرفيقة مرفت كما عرفت أنها تجيد صناعة كعك العيد،حضرت ومعها دلّة قهوة وسلّة كعك،كم أعشق من يصدق الوعد.

في القدس تعرفت إلى عائلة الأنصار الكبيرة العريقة بشيوخها ورجالها ونسائها،طلبت من العمة أن تحكي لي مثلا عربيا لا أعرفه بعد إلحاح من بنات العم أريج ونشأت،قالت العمة:" الأفاعي تبدل الثياب والسمّ في الأنياب." مباشرة قلت لها هذا ما ينطبق على الشعوب العربية تبدل رئيسا أو حاكما بينما سموم الأنظمة بايقة ما بقيت الأنياب فينا.



يا ربّ في القدس غربان سود،والعربان تلهث خلف سواد العباءة.
يا مسلمين في القدس عباءة سوداء من يركض خلفها الليلة.؟

في القدس حصلت على رواية الأديب عيسى القواسمي" من الشاطئ البعيد"وعلى رواية عادل سالم "عاشق على أسوار القدس"

في القدس غربان سود،ليست لها أجنحة وليست قادرة على الطيران،لكنها تعتمر قبّعات سود،وتسدّ حلق الشارع"واحتمل يا ابن القدس واصبر صبرا أبيضا لعلّ يجعل لك الله مخرجا."

أين أنت يا جدي ففي القدس ملامح لا تشبهنا،وفي القدس غربان سود،وصبر أبيض.

مفارقة شنعاء، عباءة سوداء،وعباءة سوداء شرقية،الأولى تغريك بالجهاد وتحقق النصر،والثانية تغريك بممارسة البغاء،الأولى تترك لأن لم يستصدر الأئمة والعلماء فتوى تجيز مضاجعة الجهاد،والثانية مزّقت حتى قبحت لفرط الإستهلاك.!
يالله ما أبشع المفارقة...عباءة عن عباءة تفرق يا جدي.
بالأمس مارست عليكم الكذب،وأعترف.
كتبت أقول لكم:"من القدس حاملة لكم أجمل سلام." ذاك السلام كذب،مثل دم يوسف،خجلتُ أن أقول لكم ان القدس بالأمس حمّلتني إليكم أسوء عتب.فأعتذر عما أسلفت من كذب.

كم من قبلي جمّل الأمانة وحمّلها ما لا تحتمل،ثم نقلها بقميص قد قدّ من قُبل.؟ لكنني أسابق وأعترف،ذاك السلام كذب، القدس أرسلت إليك بالأمس ما ترسله المرأة الناشز إلى شيخ قبيلة.

الاثنين، 13 أغسطس 2012

أرضنا الجميلة / جورج قرمز


لكل شيء أبعاد رؤية وزوايا ظاهرة وخفية،حتى نحن البشر،بعضهم يرانا من هنا وبعضهم يرانا من هناك والبعض الآخر لا يرانا بتاتا،ونحن نرى أنفسنا من بعض الزوايا وأخرى تغيب عن النظر.

أنا لا أراني إلا إن رأيت أخي اللاجئ وأخي الضفاوي وأخي الداخلي،هكذا فقط تكتمل مهمة المرآة فأراني صورة كاملة غير منقوصة.









الخميس، 2 أغسطس 2012

شقاوة اعترافات!


أحبك،ليس لإختلاف فيك عنهم فقط،بل لأنك تعرف جيداً تفاصيل الطريق إليّ.

يالهنائي ويالتعاسة المحبرة.

رشّة عطر واحدة لئن إندلقت في محبرتي أعجزتني عن مدّ السين وحرمت الميم من التمطي كما في سابق عهذها كقطة هاربة،وعجز كفي عن شدّ الشدّة حول عنق ريم ترييما بين الأضلع.

ولهم أن يتساءلون فيما إذا لم يكن من الهناء والتعاسة.
غاضباً وحاداً مزاج قهوتي،وسيجارتي نسيتها قرب المعبد.
حضوره مثل صلاة الأولياء،يفقدك الإحساس بالزمان والمكان،وينسيك متى بدأت التجويد.

رتّل معي:
إن حبك مثل عقد النّيّة على الصلاة،
ومثل أعواد زعتر البلاط،
ومثل الرّسالة تنزّل عليّ مبشّراً بنعمة التلاقي.


وأرتعش في حضوره كارتعاش الماء إذا ولجه الضوء.!


إذا امتدّ غيابك إلى مدى العين ومدّ اشتياقي،ماتت القُبل قرب فمي.


لا أحب،بل أكره الآفلين،
تمر عليّ وقد افتعل الشجارات،ليس لسوء فهم،لا ولا لحسن حظ،
حتى مفهوم الــ حظ لستُ أدرك معناه،دعنا نقول الحقيقة مباشرة دون مواربة، إن الخوف الحقيقي منا وليس من الزمان علينا،فمن ذا يفضّ بكارة الفقد إذا ما اختلفنا.؟ ومن يردّ إلينا ما فقدنا.؟

دعنا نقول الحقيقة دون مواربة،
تقول جدتي:ما يأتي بسهولة يذهب بسهولة.
تبا تراها عشقت ذات حمق مثل حفيدتها.!

تأبط حمقا،وغاب في التاريخ،بعد قرن من الغياب وجدته مقيما على آثام القلب.


أحبه ويحبني،وكلانا يكره الآخر.
إي يا ستي حب آخر زمن.............


الحب لا ينتهي،لأنه يبدأ من حيث نعلن أننا انتهينا،وأنا مذ خلقت أحبك وحدك دون عن سائر السائرين في دمي.ولسوف أموت ووحدك القابض على عنق الزجاجة.


قاتل الله الغياب والإياب الذي يجيء بعد الذِهاب.

الاثنين، 30 يوليو 2012

فهد يكن - صغار

أجلسني قاعة الإمتحان.!!!!

أجلسني قاعة الإمتحان.!!!!

كم كنتُ أحب "امتحان"الإنشاء،وحده كان يمنحني فضاء بلا قيود،كانت المعلمة تضع لنا العنوان الرئيسي وتقول هيا انطلقوا.

كنتُ أحب ذاك الإمتحان إنشاء،ولكن دون أن يوضع لي العنوان مسبقا،فأنا إما أنحت جميع زوايا فكري أو فليذهب عقلي إلى الجحيم.

سحقا تبا تب،تبت يداك أبا لهب،لا ليس هذا ما كنت أود أن أقوله،سوف أجرب مرة أخرى.

الإمتحان الذي يأتي على شاكلة ما نسميه"الإمتحان الأمريكي"والذي ترافقه ثلاثة أو أربعة إجابات عليك أن تختار الإجابة الصحيحة من بينها،هو الإمتحان الأكثر عنصرية وقسوة ومصادرة للحرية.

"خليني فكر يا اخي وطالع الجواب من راسي."

تبت يداك أبا مرمر..

الإمتحان الوحيد الحقيقي،كان في حصص الفن"المرسم" تمنح ورقة بيضاء ومجموعة أقلام ملوّنة،إلا أن هذا الإمتحان أيضا كان يمارس علينا القمع والإقامة الجبرية،فتلك الورقة محدودة المساحة الضوئية وبحوزتي ألوان سرمدية.!

كنت أعتقد فيما مضى أن الإمتحان الحقيقي والواقعي هي الحياة، فهي مثل امتحان الإنشاء والمرسم والخيارات الأمر...كية.
اليوم أدركت أن عليّ أن أنجز قبل أن يجهز عليّ.

تبت يداي يا أبتي.

أنثاه!!



هو الذي إذا كان لي رجلا كنت له أنثى.
إذا ما مر بي اسمه ارتعشت أوصالي، وإذا ما غاب عني حينذ التف حول عنقي حبل من نار.

إذ ما جاء المساء ولم يمر بوسائد اشتياقي غادرني النعاس حتى يرضى.
هو في الشتاء موقدي،وفي الصيف برد الندى،هو سيدي وسندي،معه عزّتي،وبه أشدد عضدي،وفي غاباته أعلن توثيقي واحتراقي،رجل يشبه الرمال في الحضور والغياب،إذا حضر أربكني وعمي بصري،وإذا غاب،صرت كما خرقة معلّقة على غصن عار إلا من بقايا القُبل.

إذا أردت اسمه كما ذكرت في لوحتي"عند انتصاف التردّدِ أقطع اسمه آخرهما يشبهني جداً جداً.

هو قهوتي السمراء وقطعة الشكولاتة الأخيرة في جيب انتظاري،عطره وحده يشنقني،فكيف بكفّه تصفعني إن أنا اخطأت،ولا بأس بتأديب وتهذيب،لكنه يعلم أن السيادة على الأناث لا تكون بصفع الأخاديد لذا لم يفعل قط.

له حضور يشبه قامة الجبال،وله قلم يقض مضجعي
لا أحبه مثل بعضي،بل إن حبه كلي،لأنه يحملني محملا كليا ويضعني موضعا فرديا.
إذا نادى عليّ نادى بصفاتي مدللا وبقدسية مكانتي لديه،قد يوبخني ولكن بيني وبينه،أما مكانتي فلا تنازعني عليها إنسية ولا جنية.
وهو الذي مذ عرفته صار الكون أجمل،كأنه كرة بلورية أسقطها القدر بين يدي.
قد تجدني أدفع به عني وأدافعه جهادا،خوفا عليه من نار اشتياقي،فكلما نظرت إليه خفت عليه من عيني تحسدني.
ذاك الذي أخاطبه لا يشبههم،فقط إذا ضحك رأيتني.



يا أنت من يشبهك سوى السحلب،ذاك الشراب الناصع البياض اللزج المرشوش بالقرفة والجوز الهندي،ذاك اللذيذ في الليالي الباردة،إذا بدأنا به لا ننتهي إلا باندلاق آخر قطرة.

هاكَ سلّة التوت وحبة جوز بري،وبلا لاء.

إلى أين المفر وأين المستقر،ياويلتا إنه يتربص بدمي،إذا فرّت نبضة أوقف قلبي،وإذا استبان مستقرها صعق القلب بقبلة ملء فمي فأحيا فيّ النبض واحتكره إلى الغياب.تبا له كم يشقيني وأحبه.
ويل له إذا وقع فريسة بين يدي، اللهم اجعل لي إمرة على جنيّ،يأتني به أو يأخذني إليه،ثم أجعل لي آية ألا تراه النساء من بعدي.وإن رأينه متن غيظا إذ أنا حبيبة السحاب ليست غيري.

أمسك عليك ثيابك،إني عزمت إليك الرحيل،وإذا ما جئتك مزّقتها من قُبل،فلست مثلهن،أنا أحب الغدر الجميل.



الأحد، 22 يوليو 2012

لاحقا. . .

لاحقا. . .

بينما كان يرفعني فوق أرف الذاكرة،خرجتْ عليه قُبلي،كانت ما تزال في أكم القميص،أغلق الأبواب وراءه على حذر،وفي غير ضوضاء هبطتُ إلى الوسائد وانتشرت في دائرة صمت ثقيل فوق سرير الأمس.

السبت، 14 يوليو 2012

أسئلة حمقى!



اسئلة حمقى...

لماذا يحتل دور الراقصة في المسلسل المصري تلك الأهمية التي تجعله يحتل دورا هاما في غالبية المسلسلات "الرمضانية"..!! الإجابة ليست بتلك الأهمية فقد أصل إليها بذاتي،المهم أن تلك المسلسلات "الرمضانية" تلقى الكم الهائل من المتابعة واهتمام الصائم.


لماذا في المسلسل السوري تحتل الرواية التاريخية"الملفّقة الكاذبة" الأهمية الكبرى والأدوار البطولية في جميع مسلسلات الشاشة السورية "النظامية"أما آن للتاريخ المعاصر أن يكتب ويعطى أفضلية للتجسيد..!؟ سألتكم سؤالا قبل يومين حول اختفاء التاريخ ما بين وبين،وهذا ما سوف يحدث،سوف يتم تغيب هذا التاريخ المهم فإياكم والسكوت عن هذه الجريمة.



لماذا يتم استيراد وعرض المسلسل المدبلج وخاصة التركي من بينها،في حين أن تلك المسلسلات تجسد الخطيئة بثوب العفّة.!
ألا تفقهون؟،الحب يا ابن أم لا يكون حبا إلا إذا توّج بعقد الماس "الشريعة"وعُقدة خاتم،إرث جداتنا الحمقاوات،لا يجوز أن يكون الحب مثل زورق ورقي عابر في بركة ماء.








كم تمنيت لو أن كتّاب الرواية التي تصلح لتكون مسلسلا أن يعملوا على تجسيد بعض أدوار مناضلاتنا أمثال جميلة بوحيرد وليلى خالد وفاطمة غزال ودلال المغربي،لمَ هذا الإقصاء وهذه القسوة والجحود يا أدباء الشاشات.

الخميس، 12 يوليو 2012

رفقاء!!!

كنا ثلاثة من الرّفاق،ثم اتسعت دائرة اللقاءات إلى ما لم أعد قادرة على حصر عدد الرفقاء من خلالها،رفقاء اللجوء ورفقاء الهمّ الجماعي،إذ إن مثل هذه الوجوه تجعلك تكتشف نفسك من جديد وتستبين قبح التهجير من جديد وكأنك تخبره للمرة الأولى،وبمجرد أن غابت عني وجوههم انزلقوا إلى أعماق الرّوح ثم إلى الحضور اللحوح.
ما لم يكن بالحسبان أن ألتق به مرة أخرى،كما لم يكن بالحسبان أن أتكشف جوانب أخرى عنه وعن رفقاء الخندق،كما تلمست تلمسا محسوسا جوانب آخرى في نفسي كنت أعرف في أعماق ذاتي بأمر وجودها،لكنني لم أكن أعلم مدى تطورها وقدرتها على احتواء آلامهم.

للرفاق في شواطئ اللجوء المترامية على مدّ الوجع قوافل زهر ملء أيامكم.

الثلاثاء، 10 يوليو 2012

لكل مدينة مئذنة ومئذنة عكا غسان!

لكل مدينة مئذنة ومئذنة عكا غسان.

قال غسان: ( إن كل قيمة كلماتي كانت في أنها تعويض صفيق و تافه لغياب السلاح..و إنها تنحدر الآن أمام شروق الرجال الحقيقيين الذين يموتون كل يوم في سبيل شيء أحترمه.)

خسرنا، نعم خسرنا يا غسان لأننا الأضعف في كل شي ،فنياً وبدنياً، فكريا و تكتيكياً،نعم خسرنا لأن الولاء في الوطنية أصبح للمال وللرمز(وليس في ذلك مشكلة).
نعم خسرنا لأنّا لم نجد ما نحفز به عقولنا إلا المكافأة ،لم تعد هناك محفزات ولا أوتار للعزف، لا الوطن ،لا السمعة ، لا التاريخ ولا الأمة ، فقط "مكافأة مضاعفة " هذا هو المهم.
نعم خسرنا لأن معسكرات رموزنا أصبحت لإعداد الأندية وتجهيز المتهمين. نعم خسرنا لأن الوطن أصبح متاحا للجميع، فقط جولتين وهدفين تجعلانك ضمن القائمة السوداء، لم يعد الحراك الوطني هو "المكافأة" لموسم طويل وجهد نضال متواصل بشرف، بل إنه لم يعد الطموح لأنه باختصار"متاح للجميع."

نعم خسرنا لأن الأخضر لم يعد أخضر بل نراهم على شاشاتنا بقمصان أحزابهم ، ونثني على أحزاننا من خلالهم.
نعم خسرنا لأننا لم نعط "الخبز لخبازه" و لم نُحضر لمعركتنا، نعم خسرنا لأننا لا نجيد التخطيط والتنسيق ، فمعركة مصيرية أمام خصم متمرس ونلاقي قبلها وادي الغيلان أمر لا يحتمل ،شخصياً أشكرهم لأنني لم أكن أعرف ألوان وشعارات الأحزاب الفلسطينية. نعم خسرنا لأن حارس مرمانا لا يعلم من أين تؤكل الكتف، ومناضلينا انشغلوا بشعار الحزب لدرجة تحول معها الوطن إلى ما يشبه ثلاجة "مشروبات غازية" لكثرة الألوان والمخلوقات الغريبة المعلّبة المحفوظة فيه.
نعم خسرنا لأننا نملك حزبا ضعيفاً وخططاً عقيمة وقاعدة متهالكة، و إعلاما مُكبلا ينتقد من يشاء في كل مجالات الحياة إلا حزب الغيلان الرابض في وكر المسرح،نعم خسرنا لأننا لم نتخلص من سياسة "الإبر المهدئة " عند أي انتكاسة
هنالك ذرفَ من الوجد دموعًا لا يذرفها إلا من قل نصيبه من الأصدقاء ، وأقفر ربعه من الأوفياء ، وأًصبح غرضاً من أغراض الأيام.،كذلك صار الوطن يا غسان.

الاثنين، 9 يوليو 2012

غسان

الله يرحمك يا ستي كانت تقول: "إتعب اقدامك ولا تتعب لسانك."
طيب يامن أورثتني الحمق ماذا يفعل من لا لسان له سوى قلم.؟

وإلا هي ما كانت على زمانك...



(الفكر اليساري لم يؤمن)
موضوع مطروح للنقاش في موقع آخر،مختصره أن صاحبه يكفّر اليساريين حسب فتوى لم يذكر مصدرها،وبعد إصرار على جلبها مني"الحمقاء" جاء يغرد قائلا"مصدرها الأزهر.

نص الفتوى

الاتجاه اليساري لشخص مسلم أنه لا يؤمن بوجود الله، وبالتالي لا يؤمن بكتب الله ولا برسله ولا باليوم الآخر. فإذا ثبت ذلك لشخص مسلم فهو مرتد عن دينه في نظر الإسلام، ولو كان يقرأ القرآن وجميع الكتب السماوية. وحكم المرتد أنه لا يجوز أن يتزوج بمسلمة، وإذا كان متزوجا تطلق منه زوجته ولا تحل له، ولا يرث ولا يورث. ويكون ما كسبه من مال سابق لورثته المسلمين، وما كسبه من أموال بعد الردة يكون ملكا للدولة. واتجاه هذا الشخص وأمثاله يكون عقيدة ودينا وليس سياسيا فقط. فأما عن علاقتك بها فلا تقطعها، فلعل الله أن يردها عن غيها.
لجنة الأزهر\ ربيع الأول 1408هـ

........................نهاية الإقتباس.............................................

طرحت عليه تساؤلا فلزم مثل محاورنا الثاني والستاؤل:
بحكم اقامتي في حيفا وعملي في مراكز صحية يهودية وأتبع خلال عملي قوانين نظامية لكيان صهويني فهل يجعل مني هذا يهودية مثلا.؟ !!!!مجرد سؤال أحمق أليس كذلك.

هذا يعني أن من يتبع فتاوي الأزهر يتبع جميع الفتاوي الصادرة عنه،وحسب معرفتي أن الأزهر أصدر فتوى بإقامة جدار وإرضاع الكبير وزواج المسيار"العرفي" وشرب الخمر للحاكم وعديدة هي الفتاوي الصادرة عن شيوخ البلاط،فلا بأس إن كفّرت شيوخ البلاط الناس،الم يقلها فرعون من قبل،أنا ربّكم بأعبدون.
أعلم أنني سوف أتهم وأكفّر ولكن لابأس حسابي عند ربي،وبالتالي فهو كفّر جميعنا،لأن ليس على وجه هذه الأرض بشر بغير نواقض تفسد عليه دينه.


كان جار لي من كوادر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
وهي حركة معروف عنها أنها تنظيم يساري
فكرتنا دوما عن أعضائها أنهم شيوعيون منكرون للذات الإلهية

تأتي الإنتفاضة يطارد يوسف ثم تغتاله قوات الإحتلال
وعندما عثروا على جثته وجده بجانبه القرآن الكريم

فكيف يمكنني أن أكفر الشهيد يوسف رحمه الله؟؟!!!

...........................نهاية الإقتباس..............................
لا بأس يازهراء كفّريه وكفّري أبو جهاد وغسان"التكفير صار متاحا للجميع،والدين حكرا على أصحاب الصوت الرفيع والوطن للراسخين في الفراش.

تعاطى الوطن كجرعة مخدّر،ففقد يقينه،ثم تعاطاه كــامرأة حسناء حد الزّلة،ففقد كامل الحياء،ثم جلس وأعتدل،فكر ثم قرر،.أن من استطاع منكم الباءة فليتزوج،ففعل وتعاطى الوطن كرصاصة موت باردة.

عندما مات قالوا:كان كافر.


انتقاد الفكر اليساري اليوم بالذات له أبعاده،ومن لم يدرك الأمر فليضع عيناه على طاولة ويغادر إلى فراش الطمئنية،فلا نامت أعينكم ولا أنتم تهنئون،إنه شهيد المحبرة وقلم، طاب حيا ويطيب إن شاء الله له ميتا.

نمْ قرير العين ،نام ملء جفن الليل غسان،إنكم في الحياة الدنيا المفسدون،وإنه مئذنة.


تسجيل مواقف.

عندما نناقش متعصبا لرأيه فهذا مضيعة للوقت.وعندما تقفون في الخفاء خلف ستار تهامسون وتداولون التهم الباطلة في محاولات فاشلة لجعلها فتوى شرعية،ثم تخرجون على الناس بنياشين تلقون عليهم مواعظ في الأدب،فهذا يعني تسجيل موقف يصب في صالح النيشان.في النهاية مكافأتكم الكبرى تبقى نيشان،ومكافأة من دافع عن الحق في الوقت اللازم شجاعة فضله الله بها عن سائركم.

في مثل هذا اليوم نامت فلسطين بدون غسان،لن أنام ليلتي هذه بدون.

هدنة!!

سوف أعقد هدنة مع قلمي،شريطة أن يخضع لبعض الفحوصات التي أرغب في اتخاذ مسؤولية اجراءها عليه لدى بعض الأطباء المتخصصين في الأمراض "المحبرية"

وفي المقابل أصرف قلبي عنه ملء الألم.

سمه ماشئت وافعل ما تشاء،لن تستفز استقرار امتناعي.
لي أن أحبك إلى ما شاء الله لي أن أحب،ولك أن تقسو عليّ ما شاء الله لك أن تقسو.


في سنوات منفاه وشبابه لم يتغير عن وصيته عند ممات حلمه،إنه يهاجم الآن بكل قوة أحلام الآخرين،


أريته بعض ما عندي ليطمئن بذلك قلبه،لا فيه عول ولا هو فيه يحزن،مثل منزِف غالبه خمر الجلافة حتى بلغ به الحال إلى أن يُذبّحَ أوصالي ولا يَسْتحي.!


بعدك كأن قلبي مدينة منكوبة.


بَيّن لي كيفية جزائك في كل حركة قولية أو فعلية أو قلبية فهذا أقل التفضيل كي تسهل عليّ جعلك مفضّلا لدي.

صباحكم لغة مثل ملوّز التمر يذوب في جوانب فم يشهتي حلاوة السكّر من جنب إلى جنب،يراوغ الريق حتى إذا ما أراق الريق أعجزكم عن التفضيل ما بين حلاوة التمر وما بين حلاوة السكّر.


مازال في قلبي من أظافر نظراته ما يدمي أشواقي.


سوف أُعدُ لَكُن،ولن أهيأ لكُن المقاعد، ولن أخرجه عليكُن،إني أخشى أن تكون من بينكن شبيهة بي فلا تقطّع أصابعها.!


في الزواج الطبيعي يعقد قران رجل واحد على امرأة واحدة،وفي الإنتخابات يعقد قران رجل واحد على شعب كامل.!!!

شذوذ والعياذ بالله


لأني امرأة لرجل عزيز قوم ما ذل،صرت أنثى من رخام لا يتأثر بالواقفين بالقرب لإتقاط الصور.


بين وقت وآخر، وفي غمرة الصراع مع الصنم كان، يتذكر حياته فى بلاط الملك مسقط شرفه،فيكتب متوجعا،إنه الرقاد في الطريق الممهد للذّل.
أولئك في صدورهم ما يكفي لزعزعة أرسخ العقائد في أعمق النفوس.
ثم إلى أين؟ في النهاية لا طريق إلا السراط المستقيم.


أكثرهم حماسة ونشوة،وأشدهم بطشا،بعد انتهاء الحرب يزور العدوان الثلاثي ليتفاجأ بملصق خطابي طويل جداً يحمل اسم قائده الأعلى رتبة جاء فيه : " ما الذي أخركم.؟


يولد البعض بغلاف لحمي رقيق جداً،يغلّف كامل الجنين،بعض الأمهات يحتفظن به،ويولد البعض الآخر بغلاف سميك يغلّف عقل المولود،ويحتفظ به.

الجمعة، 6 يوليو 2012

علقمي الزمان!


في بطون كتب التاريخ العربي والإسلامي قصص الغدر والعمالة ما يشعرك بالإشمئزاز لكثرتها،وفي مقارنة مع زمان هؤلاء وأولئك أتذكر ابن العلقمي،وملخص الرواية أن ابن العلقمي كان وزيرا للخليفة العباسي المستعصم،حيث كان الخليفة على مذهب أهل السنة، فكان هذا الوزير يخطط للقضاء على دولة الخلافة.(الحكاية طويلة).

في جميع قضاياة الإغتيال والقتل يجري البحث أولا عن المستفيدون من موت القتيل،وغالبا هنالك من هم مستفيدونبطبيعة الحال،وهنالك من يريد الكعكة كاملة،فلو قتل أبي مثلاً أو مات موت قضاء وقدر في كلا الحالتين أنا من الورثة الشرعيين ولن يمنع عني حصتي إلا أدلة دامغة على أنني لستُ ابنة أبي أو أني قاتلته مثلا.

نبش قضية ميتة لإخراج ماهو معروف ومدرك إلا أنه مسكوت عليه،لايعني أنك فصيح أو جئت بأمر عجاب،فلينظر الشعب من المستفيد من موت عرفات ومن ورثته الشرعيين وليبتعدوا عن اتهام"اسرائيل"لأنها من الورثة الأصوليين،بعبارة أخرى "إسرائيل"في جميع الأحوال وريث هيك هيك هي الرريث الذي لايمكن إمساك حصته عنه.

الخميس، 5 يوليو 2012

حب الأموات الأحياء..8/7/1972_40_8/7/2012



حب الأموات الأحياء..

أحببته حد جنوني،وما زلت،ما التقيته يوما ولا شممت عطر حرفه أبداً،إنما يأتي الحب الراشد بعد ثلاثين ونيف.
أحبك غسان كما لم ولن تحب امرأة رجلا لم تلتقيه أبدا.
أشتاق وجهك ينعكس في بحر عكا ويخلد وجعي.

8/7/1972_40_8/7/2012










إنه فصل الحريق.!

في المناسبات الوطنية والثقافية تعمل غالبية الدول على اقامة مراكز ثقافية تدعم ذكرى المناسبة بالإضافة إلى تقديم كل ما من شأنه تقديم نوع من انواع العزاء ولو كان بسيطا جداً،بالإضافة إلى الخدمات البشرية "التطوع "في سبيل نصرة الناجين والمحاربين من أجل الفكرة،
في بلادي تتحول كل مناسبة إلى مشاريع شحادة."الأجرة رمزية" كــالنبل ذو حظ إذا،ذو حظ، بل إنها مثل ألا الناهية للوحدة،اللهم إنّا نعوذ بك من شر الإجرة الرّمزية وشر فتنة العمل بها وشر الشحادة،اللهم آآمين، لقد أدى الذئب الأمانة اللهم إنّا نشهد اللهم فأشهد.










تبين خط الأفق الذي يلي مباشرة خط الإحتمال،في خط مستقيم على مستوى عيني تماما...التقينا،لم يستغرق كل الإستغراق،بل كان ليكون واحدًا من بينهم،وكأننا قلنا كل ما يتوجب علينا قوله على امتداد ومقاس الخط تماما.

عيناك ألذ وأشهى الأطباق،إلا أن الغياب وحدة لنفي الاشتياق والشوق والحنين ليسا أقل شراسة من الأسد.

نحن في فصل الحريق يا غسان.

الثلاثاء، 26 يونيو 2012

جدي




أشعر برغبة للهجرة إلى أعماق أعماق محبرة متمنية أن تمنحني حق اللجوء إلى أقصى قطرات السائل الأحمر لعل أقصو في البعثرة بين القوس والوتر مبتعدة عن الورق المقوّى.


الجوع والأسى مرضعان يرضعان البؤس،الذّل والخنوع حاضنان يحتضنان المنفي،الشبع حاضن الملل،كذلك الأمل حاضن الأحلام المؤجلة،وكذلك عيناك حضانتان تحتضنان الشوق بشبق وترضعان الحنين.


بعد مماحكة حادة الشّدّة مع جدي شربت كأسين ونصف الكأس من ريق رحيقي فخرجت من صومعة السُكر وضبط عقلي،إلا أن المصيبة الكبرى سَكر قلبي.


أمعقول..!

أمعقول حين جاءتك متأخرة بعنفوان اللهفة ترسلها خائبة!
أمعقول ما سألتها في ما تأخرها؟لربما كانت تجمع لك رحيق الزهر وزيت الغار،وربما كانت تلوك ما أسقمها الشوق.

سأظل أختلق للمنفى وعوداً حتى تشتعل مناجم الوجع وحتى مقتل الوجوه المثلّجة.


مدّ اليدين حتى إذا ما طالت يداك قضبان نافذة المساء أمسكت بذيل غيمة شقيّة الدلال،افعل بها ما تشاء،فكل السبايا حلال،وإياك والقُبل إنها خمر الدلال،وقليلها يأخذك ويمضي بك إلى عميق دلال مهلك.


مائة وواحد وتسعون ألف درجة ضوئية.

ليلة أمس عرج جدي من بساتين الدّراق إلى جبال الزهر،قطف من البساتين زهر الدّراق ومن الجبال لملم عبير البريّة.حَدر من أعلى الجبال بحبل من لوافح الحنين إلى قطعة مهرّبة من الجنة،أوقد حطب الغليل عند انتصاف الكسل ثم وضعهما في وعاء من فضّة وسكب فوقهما ريق النحل،وحين آتى أكله سكبه في قالب قلبه ثم قال:هاكِ اشربي.



أنا لا أبحث عن شارع ليلكي ولا عن قصر يمتدّ فيه البرد،ولستُ أنتظر دفئا مزوّرا ولا ذاكرة لحفظ الذكرى الفاسدة،ليست لدي رغبة في عقد لقاء مشروط بموت اشتياقي،وحقيقة أرغب بفنجان قهوة مثل قطع الحلوى،يُبقي مذاقه في فمي لحظات ثم يختفي فجأة ويُبقيني حائرة مشتاقة للمزيد المزيد المزيد من الحلوى.

كل ما كنت أرغب به هو أنت.


يا جدي ليتك تبعث،لتخبره أنني ما عدتُ أبحث عن دثار،وأنني حين أعبر كل الأزقة والطرقات أفقد شهيّة السفر،ومثل كل البؤساء إذا ما استهلكوا كل الوجع فقدوا لذّة الألم.

يا جدي ليتك تبعث،في جعبتي سيجارة أخيرة وفي قعر الفنجان رشفة ثقيلة العيار،ألست حفيدتك؟تعال وأجلس على مضض ثم نغادر معا.


لقاءه مثل فرح الأمهات بالخطوة الأولى،ومثل فرح الطفل باللعبة الأولى،ومثل حصّارة العيد الأولى،ومثل عبّ الكأس الأولى،
ومثل الموت الأول والفراق الأول.!

السبت، 23 يونيو 2012

متى نَقْتُلْ؟

شيء لا علاقة له لا بالدراما ولا بالكوميديا ولا بالتراجيديا،شيء لا علاقة له بأحرف الأبجدية ولا علاقة له أصلا باللغة،شيء ليس يشبهه شيء ولا تربطه بأشياء أخرى أية علاقة من نوعها.
مثل شهار له سيمياء تميزه عن كل الأشياء،إلا أن صفاته غير متعارف عليها.

كأنها نوبة هذيان برغم احتسائي للعديد من فناجين القهوة منذ صباح اليوم،ومازالنا في أول قطاف السهر،لكن رغبة السهر غادرتني،كما أتوقع من عقلي استصدار قرار أحمق يوصي بنهي عن السهر على الأقل لمدة عام من الآن،ويسمح لي بالبقاء ساهرة إلى الساعة العاشرة ليلا فقط ثم تطفأ الأنوار تلقائيا عند الدّقة الثالثة لإعلان دخول الساعة العاشرة.

بين صحوة وإغفاءة حديث طفِئت بي الرّغبة.!

متى نَقْتُلْ؟

الجمعة، 22 يونيو 2012

في الذكرى الثانية!

في الذكرى الثانية.

كم أتمنى أن تبلغ منزلة الشافعين وأن أرسلك إن لم أستطع جلبها إليك في تباه وخيلاء،إلى الـــجنة.

لذا أهديك شفاعة الصبح وغفران الوسائد للمتعبين،وليت باستطاعتي أن أرسل إليك تمتمة الجدات تؤنس وحشة الغياب.

لا ريب أن الإنسان يمر في بداية الحب بمرحلة من التشديد الطبيعي في الإلتزام نحو الــ حبيب،حلاوة ما بعدها من حلاوة حُرم منها الفسقة وقساة القلوب.

كيف يحترف الحب التسلل إلى جيوبنا واعتقالنا،حتى يصبح سارقا على مستوى الأزقة،يُخفي كل الوجوه ويتحول إلى غيمة حبلى ولا تلد؟

الحبلى التي تضع مولودها ليست شائقة ولا تهيج عطش الأرض.

الخميس، 21 يونيو 2012

مساء مثقل،ملوّن كــالحرباء،أرتشف رشفة من فنجان القهوة وأشعل سيجارة أخرى تلازمها خصومات مشفقة على أولئك المتكئين على الرصيف،بعدها يأتي الإعتراف مذهولاً من فمي،مجرد قدر دفعني دفعاً إلى مصير بائس. ثم أتيح لنفسي أن أطلق آهة لذّة كي أقول :كل انسان يخطئ.!

أغلقوا الغابة يا جدي بعدما فقدت الضفاف شرعية الإنتماء إلى النهر،وما نفع الإنتماء المغلّف بالبرد.؟وكبير الحمقى لا أملك عنوانا له كي أخطره فيه وقد طفح كيل الصبر وفاض أنهر برد.

تَخبّط بدمي أيها القابع في الكهوف،تجول بين حجرات القلب وسوف ترى كيف يصبح النبض أكثر استفزازاً وذلك البريق الساحر المشع من عينيك والذي يجعل الخطئية لذّة توبة تلفظ أنفاسها الأخيرة.

الاثنين، 18 يونيو 2012

خربشات!!!



هل تعلم أن الشيء الوحيد الذي يمشي إلى جنبك،تدركه كما يدركك هي الخطيئة؟هل تعلم أن الشيء الوحيد الذي يمشي خلفك يسبقك ولا تسبقه هو الموت؟

بعض  التساؤلات بحد ذاتها تدفعنا إلى لقاء وضوء الضوء على باب الجنّة.

كما يلي: عندما ينزل النبض من أعلى درجات التوتر التي تصل حد فقدان الاحساس بالمكان،سنجد قرب مداخل القلب حافلة كبيرة يندفع إلى داخلها المترجلون من داخل القلب.

وكَبُرَ الظِّلُ بيننا..

توالت الأيام وتتابعت الآلام وازداد معها الضباب كثافة،تتعرج بينا إلى الأنهج الضيّقة في القلوب الصغيرة،مؤمنين بالمهمّة الثورية الموكولة إلينا،لكن الظّل بيننا كبير.

نصفنا الذي تحت الاحتلال شرِّد ونصفنا الآخر الذي تحت الحب لاجئ!
من منا لم يلجأ إلى الحب مشردا من وطن ومن منا لم يشرّده الحب فلجأ إلى وطن !

قضيت ساعات أنمق جملي وعباراتي في رأسي  وعندما أسقطها أرض الورق خرجت بكل ضروب الشقاء.

وبمنتهى الشدّة وبكامل اللباقة لن تستطيعوا أبداً أن تطفئوا نور القدس،من جميع أركان الأرض عند أبوابها سوف نلتقي،ولسوف ينقلب القصاص على الذين اشرأبت أعناقهم للطغاة.
مهما فعل أصحاب السلطة المطلقة المؤقتون،فإن القاعدة الأبدية تناهضهم وليس لهم سوى السطحية،اما الباطن والمستقبل فإنه من شأن الثوريين.

وبزغ فجر جديد لوجه الوطن!

فَكِّر بالمدن وازدحام شوارعها بألوان البؤس،فَكِّر بالمحراث بالأيدي العاملة المشققة،بضروب الشقاء تعلو الوجوه السمراء وفي المصباح الشاحب وسط شارع المساء المهجور إلا من خطى عشاق متطرّف،فَكِّر أن تؤكد أن سوف تبذل غاية الجهد لتضميد جرح الغرفة الباردة وملء الفجوة المليئة بضجيج أشواق.فَكِّر في حصيلتنا علّها تثري غاية الانتظار!

ثمّة شيء عذب رفيق رقيق يشبه مذاق التوت،إنه الحنو الذي يصل حدود الرّحمة بعاشق وقع صريعا بعينين متوسلتين ليشعر ببهجة عظيمة حين يقدم له أولئك الذين يتوقع حضورهم سلّة وعود وفيّة تنسيه نوائب الدّهر كلها.

السبت، 16 يونيو 2012

عطر الورد!!!




قبل الخوض في غمار هذا الخطر والتقطيع الدسم لأوصال معتنقي ديانات الغياب والإساءة والاستغلال  مثل عجائز السوء،أود بادئ ذي بدء أن أرسل إلى أولئك المتلمظين المتمنطقين بفواتير مقايضة تقايضهم العمر مقابل كل زجاج عطر كُسّرت.

قف يا عطر الورد ألا يستحثّك الشوق لتفي بالوعد؟
قف يا عطر الورد جفّف الدماء الفاترة وامسح عن وجهي،
أنفض عني غبار الوعد  وأنظر إلى الجرح الغائر في جبهتي

هل يزعج حديقة مسائية سوى جلبة وضجيج وقع أقدام ثقيلة...! قلت لك :إن لساني أصلع ولستُ أملك حيلة أو وسيلة لولوج حبّك الـــــ تحت بنفسجي،ولستُ أملك لنفسي شفاعة من عطرك المنثور كوشاية بلا ترتيب،كــرذاذ المطر حين عتق الصبح ضوء الفجر.

تائهة بين رذاذ المطر ورذاذ عطرك المتحرّش يرعب طاولة مندهشة وَجَدَتْ نزاعاً عنيفاً نشب بين لوعة المقاعد لدفء أجسادنا وشوق الفناجين للشفاه،ثم تحاول جاهدة بلوعة لملمة التفاصيل الصغيرة التي أسقطنا أرض الخلاف.

قف يا عطر الورد وهيئ  لي قرينا سبِّبهُ لي من حيث لا  أحتسب له،لعلّ تقتلني أو أهتدي به إلى مثواي الأخير.!

الجمعة، 8 يونيو 2012

صورتان ضوئيتان



 أعتنق بعض الأفكار الضيقة التي تحد من مدى رؤيتي وأنظر للكون من خلالها،حجبت عني الكثير مما أحال بيني وبينك مسافة أكبر من التبعثر.هذا ما يحدث غالبا حين أشعر بالضياع أدرك أن عليّ ترتيب الماضي التائه بين زوايا غرفة تعجّ بفوضى الأدلة.
كنت أرتب الماضي ومصادفة محرّضة أوقعت بين يدي صورتان ضوئيتان خط في ظهرهما تاريخ وبعض مفردات خائفة ( التقينا في صباح 15-7-2001 الساعة 8:30 إلى 10:45 ،لم أطل المكوث معه لأن كان عليّ التوجه لحضور مؤتمر عيادات أريئيل الخاصة بالأمراض الجلدية وعلاجها،افترقنا ثم التقينا من جديد بعد انتهاء انعقاد المؤتمر الساعة 15:00 ) كان المصور قد التقطهما لنا جالسين على مقعد خشبي في حديقة قبالة بحر حيفا ومعنا لحاف عشق وشقاء،كان شعري قصير جدا،وكنتُ قد قصصته تعبيرا عن رفضي الالتزام بعقد بيع لجسدي إلى آخر.

بعد الإصابة بالإنتماء إليكَ تكاثر ظلك وتفرّق موسّعا انتمائي إليك فرحتُ أخونك في غيابك معكم.
يا جدي الأحمق سوف أسرف في احراق أعواد البخور هذا المساء كي يكتمل الوجع،من لم يعشق حيفا فلا قلب له،ومن تركها لا عقل له. 

الأحد، 27 مايو 2012

بسفلورا





حين يتساقط الحب مثل أوراق الخريف على الطريق،حين تتسلق أشجار البسفلورا حوائط البيوت وتمتد إلى الشارع حتى لتظن للحظة انها تنتوي ابتلاعك كما في أفلام الرّعب،راقب سلوك الشارع وافرض عليه غرامة ضبط الوقت، لسوف تلحظ الأشباح وهم يمسدون بنظراتهم المرعبة أعشاش العصافير ويجمعون التوت الساقط أسفل الشجر،لم يعبِّورا كما لم يعلنوا عن كل ما دار في أذهانهم،بينما يلعنون الشارع في تحسسهم،

حين يغتسل الشارع فتتصاعد من التراب رائحة أول المطر،حين ينفتق الضوء من بين أغصان الشجر،ويغدو الشوق غذاء للطيور الجارحة،حين يدفعك الجهل بالحب وبالبرد إلى زقاق مدلهم يعطّل الوعي،

تأمل الشارع على ضوء مصباح عجوز شاخ وهرم،تهجأ تعابير المصباح وتوقف عند تعابير الشارع قليلا،حينها تزداد الصورة ترددا بغير انقطاع وتعابير وجه الشارع لم تبتر من ذاكرتي،ولسوف تحس إحساسا أقوى بما تقوم به أشجار البسفلورا،ولتعلم أنني حينها والآن أحبك أكثر....

هل عرفت الآن كم أحبك؟
ربما لن تعرف أبدا.

الجمعة، 25 مايو 2012

شوق ..و..عتاب..



شوق ..و..عتاب..
عندما يسقط جواز السفر أخُونني إذ أعاهدُ  نفسي على  الغياب فأخلفُ وعدي ذهابةً  بنفسي أن الغياب جريمة ساقطة،وما هذه الجريمة ولا تلك السقطة إلا من صنعة يدي وجريرة القروي، ولولاي ما كنت مجرمة ولا قاسية ولا ارتكبتُ الغياب،فقد دافعته جهدي حتى عييت بأمره فسقطت بين يديه  سقوط الطفل الصغير بين يدي أبويه وأجدبت المودة بيننا بعدما اخصبت.


سرقَ عفّة الصمت  فأصبحت شحيحة البوح،حزينة الحرف،استثقل المحبرة وأستبطئ مدّ الكحل في جفن  سطر،وأي لذة في عيش لامرأة لا تستطيع أن تلوك حروفها او أن تعطيه شواءً لرجل صحراوي،
 إلا وهي خافضة رأسها مسبلة جفن الرّغبة واضعة خدها على كفّه،ترتعد أوصالها وتذوب في أحشاء كف متهكم يمدّ انتظارا ويجزر شوقا.

الأربعاء، 23 مايو 2012

...... welcome home


...... welcome home

جاءت التعليمات بتوصيات تشير إلى ضرورة رفع وتيرة الصراع الذاتي حتى تطور تجربتك النضالية.

تعبر رأسك الأجوف مفارقات كثيرة في ثانية واحدة من الزمن الغابر،كل ما عليك فعله التقاطها ووضعها في علبة أو كيس حافظ يمنع عنها دخول الهواء حتى لا يتسبب في أكسدة المحتوى،ثم وضعها في ثلاجة بدرجة تبريد ألف ميل تحت الصّفر.

لا مجال للمقارنة مابين البقاء والرحيل،لا توجد فسحة تحمل وجه المقارنة،لا مجال محال.
مللتُ النهوض بعد كل انكسار ،مللتُ شرب الارتباك مع قهوة معتّقة ببديهيات الغياب،مللتُ، فلن أتفق ولو كان الإتفاق مع ذاتي بأن أكبر دافع للرحيل هو الطريق إلى النهوض،أنظر إلى أسباب الرّجوع إنها تتسربل دون عناء مثل خيوط الضوء.

قلت باقتضاب شديد ولم أتخلّص بعد من انزعاجي ...... welcome home



الأحد، 20 مايو 2012

نهاية ما انتهت !






إن الساعات الخشبية  المصلوبة بالجدار تثير جنوني فإما أن تنزلها أو فلينسف الجدار نسفا.
هاهي ذي سنون تمرّ ومازال يقطن في أقصى اليسار مستسلما لحزن مرضه الذي ليس إلا جنون انصهار لِاستبقاء المودّة،لا يلوي على شيء كلما وجد نبضة قلّبها ونظر إليها مباشرة ثم الصقها بصدره العاري مثل أم ترضع طفلها.

إن هذا أعذب استبقاء وأعذب انتظار أشبه بموسيقى ترافق يوما جميلا في حياتك ثم لاحقا تتحول إلى حافز مستفز للذاكرة تتمخض عنه صور قديمة تذكرك بتلك الأيام فتؤلمك أكثر،ولأن الذكرى التي لا تؤلمنا حين نتذكرها لا تساو قيمة التّذكر والوقت الذي ننفقه في سبيلها،فلترافقنا أكثر الأغنيات إيلاما،لأنني لا أريد لنفسي من بعدك راحة بال،وليست لدي رغبة في تعبئة الذاكرة بلقاءات عابرة.
تلفّت يمينا وشمالا لعلك تخرج مني إذا وجدت ياقة أو ربطة عنق لقاء أنيقة فكّها وفكّ أزرار الذكرى ثم أخرج من صدرها وأوصده خلفك جيدا،إذا دخل الدخلاء من بعدك أتلفوا كل الأماكن.

ولنحفر لنا تمثالا  في قلب جبل صخري،ولنجعله مزارا إذا مرّ العشاق به قالوا :من هنا عبروا الأولين،هنا تقاطرت اللقاءات الحزينة المتأخرة المبتورة،هنا استيقظت الساعة وما نامت،هنا بدأت نهاية وما انتهت.




كان لك في ذمتي موعد وها قد أديت الأمانة فهلا تركتني وشأني أصلح ما أفسدت  لتنبت أرضي عشبا أخضرا،فحقولي منذ مات جدي لا تنبت إلا عشبا أصفرا وأنت جئت أفسدتَ التربة.

إن عدت ذات يوم في ظلام المدينة الدامس سوف تجد امرأة كانت تشبهني،فابتكر لك عطرا جديدا وسر في شوارعها بخطى حذرة صغيرة في وجل حتى إذا ما تعثّرت بدمي لا تسقطك أرض انتحاري ولا ينتقم لي دمي.

السبت، 19 مايو 2012

قدّيسي!!!



قديسي المنتصب بقامته عاليا متسنّما مكانته لدي مثل سحابة تسنّمت قمم الجبال،زرّر أكمال الذكرى علقها على مشجب في سكون الصمت الجنوني ورحل.
تصل إلى مسامعي موسيقى آتية من شرفات البحر البعيدة مرافقة صوته" أين أنت يا دفئ حيفا..مؤلم هو الشوق أكثر مما كنت أتصور..كأني أتوق إلى ضمك ...تأخر ردك و آمل أن تكوني بخير ."

هبط الغسق سريعا،فهرعت الذكريات إلى مآويها قبل أن ينتشر عطره في ظلام الليل ليزداد الليل وحشة فتضمر الأحلام منها خوفا.
ظلّ الخوف يكمم أفواه اشتهائنا إلى حين لم يعد بمقدورنا السيطرة عليه،وها هي تفتح من تلقاء نفسها تبلل بريقها لحى الصباحات الدافئة،وها صار حجم الصراع بيننا أضخم وأكبر، حين لا تعانق يديه شيئا كما تعانق عينيه المسافة بيننا،يتهامسن دقيقة دقيقتين،يسكبن العطر فوق الجرح ويعُدن هاربات إلى عمق الوجه خوفا من احتراق.


كم مرة عليّ أن أرسل إليك بطاقات الدعوة المنمّقة .
هكذا أرغب فيك أن تكون،بكامل نزعتك الرجولية بجودة عالية،تماما مثل لفافة تبغ فاخرة يرافقك عطرك كما ترافق نكهة الهال قهوة صباحية رافقت لفافة تّبغ،نعم هكذا أشتهيك أكثر حين أرى اشتهاء النساء لك ينفجّر من عيونهن وتكاد كل واحدة منهن تقطّع أصابعها،تبا لهنّ إن لم يفعلن،وتبا لك إن لم تقترف غواية النظر لتؤول كل الوقائع ضد امتناعي.
مثل درّاقة أينعت،قضمة واحدة كافية لتفجّر ينابيع عسل الجليل كله على لساني.
هنالك قُبل تطبع وقُبل تحفر،وقُبل تنحت،وحده فنّ النحت من يستحق أن نهبه الشفاه هدية جزيةً بما صنع.

نجتاز أفنية الطرقات بخطى متأهبة في جو مهيب،نعبر الوحدة تلو الوحدة نلوك الساعات الهاربة نحو العدم،والوعد قصم عقْرَبَ الدقيقة الشاردة.
 تنبجس  الأشباح من الضباب  فجأة وتغيب فيه،فأوقِد لي قنديل البحر أنيسا يؤسس ويؤنس طاولة انتظاري قبالة شاطئ جحظ العينين وفغر فاه،طال وقوفي يا عمر،أيها الصدى شقّ أسماعي أستقبل منه همس الأطفال الصغار،
مدلّلي انهض،انهض أيها الغجري،باعد ذراعيك وخذني إليك أخذة رابية زاخرة بمطر هادئ ،اصعد بي تارة وأهبط أخرى،أثقلني بظلالك التصق بي التصاق الجليد بالصخر وأترك مساحة للضوء، للضوء فقط.
هأنذا ..هأنذا أفعل.....هأنذا أفعل...
الثمرة الجيدة هي آخر ثمرة على الشجرة.

الجمعة، 18 مايو 2012

هذان وجهان،وجه مفتون وآخر تصنّع الافتتان.



إذا لم يكن الهدف حاملا محمولا كليا فأي الأبعاد نضع نصب اعيننا،وأي المقاصد نعدو خلفها؟

متى نتمم الحجة على المقصرين الذين ولوا هربا،ومتى نكمل رسم المنهج الثقافي الوطني؟

يقول البعض إن الثقافة أمر والسياسية أمر آخر مختلف تماما عن الثقافة ولايجوز طرح مشروع ثقافي والتطرق من خلالها لنقاط تمت للسياسة بأي صلة.

ولكن كيف تخوض حوارا سياسيا وأنت لست مثقفا سياسيا ولا تفقه لغة السياسة ومفرداتها وألاعيبها؟ ثم كيف تخوض نقاشا ثقافيا يعالج مشكلات اجتماعية دون التطرق إلى الجانب السياسي والذي له التأثير الكبير على حياة الفرد في ذلك المجتمع؟

مش خارطة مشطي، مش عابرة مخي يا جماعة.







هذان وجهان،وجه مفتون وآخر تصنّع الافتتان.

هل يتذكر أحدكم كيفية افتتاحية لوحة؟ حين يماط الستار عن الرسم وفجأة ترى الجميع واقفين مشدوهين ذاهلين من هول ما رأوا؟ هكذا بالضبط،يبتلع الريق،تفتح الأفواه يد على الصدر وشهقة مكتومة الصوت.

من الطبيعي جداً أن نرى ما سبق ذكره،وليس من الطبيعي أن يرى أي منكم ما وراء الوجوه الواقفة ووجه اللوحة الكاشف عن سر ذهول الواقفين،وحدها اللوحة من يعلم سر ذاك الذهول،وحدها تغربل وتحفظ وجوه المذهولين افتتانا أو تصنّعا يسرقون عفّتها فتصبح ذليلة النفس حزينة اللون.







منذ 9 ساعات
أنت مدعو"ة"ل
مهرجان القدس لافتتاح أطول مائدة غذاء طبيعي وعضوي والذي سيدخل في كتاب غينيس
26 مايو، 2012
04:00 مساءً
ساحة ملعب المطران/القدس.
.........نهاية الاقتباس...................................

صام السجناء مدة تفوق خيال المنطق والمعقول وعلم الطب من حيث أغلقوا باب الشهيّة ومادخلوا موسوعة غينيس للأمعاء الخاوية،وعليه قررنا صناعة أطول مائدة لنلج الموسوعة بأمعاء مملوءة من حيث فتح الشهيّة وملء البطن بالطين.

كانت جدتي تقول :"أقرب الطرق إلى قلب الرجل بطنه"الله يرحمك يا ستي،لو علمتِ إنها أقرب الطرق إلى النصر والعالمية ونيل مراتب الشرف والكرامة.

يا ستي - ريم بنا grandma - rim banna

الخميس، 17 مايو 2012

وطن من الحلوى!!


وطن مصنوع من الحلوى الطريقة الوحيدة للتأكد من حلاوته هي قضم قضمة مضغها ثم الهضم،لكني أحذركم وأخشى عليكم من الأكل حد الشبع،فخُمس لك وخُمس للهواء وخُمس للماء وخُمس للتراب وخُمس للرّب.

تدثّر أيها الصنم بلحاف الخوف واعلن للملأ الهزيمة،وليردّد من القاع الشعب القابع تحت طبقة تيارات البؤس والفسق وبلادة التكرار الشعارات القومية والثورية والوطنية العبقرية ،تلك هي حرفة الضعفاء،إذا سقط الصوت قالوا له تدبّر أمرك بنفسك،إما أن تجري عليك لعنة ساحرة تحولك إلى خروف يرع خلف قطيع التيار أو إلى مقعد تحت الطبقة،وواظب على ترديد الشعارات مـــــاع مــــــــــاع مــــــــــــــع.

لا وقت لديّ للمثابرة والنحيب سآخذ إلاهي وأضم وطني إليّ ونرحل بعيدا،فأنا لا أحب شركاء المعابد كما أكره أن تمنح فرصة لفاسق أن يُقَبِّلَ ذراع حلم صغير يتهدج بتلاوة آيات الشجب والتنديد.

"
اللهم اجعلني خيرًا مما يظن الظانُّون، واغفر لي مالا يعلمون، ولا تؤاخذني بما يقولون"

كثّر خيرك يا وطن رغم كل القصم والقضم والمضغ باقٍ على ما أنت عليه،كثّر خيرك،مسرى الرسول أكلوه يا جدي أكلوه،فلنجعل لنا إله نأكله كما صنعنا وطنا من الحلوى وأكلناه.

هكذا تصنع قهوة الحمقى.

الجمعة، 11 مايو 2012

خربشة






إن الإنتماء الواقعي إليه ضيّق والبعد الوطني فيه عطاء بربري النزعة،فإذا بلغا العطاء والإنتماء منك مبلغا،وإذا انفقت كل الكلمات،لتجد أن وراء ما هدرت من أجله كل الحروف ضربا من فوضى عبثية وجنون،حينها مارس الصمت احتراما للذات فإن في الصمت قداسة.




أشعر بالأسى لكثرة ما حاولت افهامهم بأن لا جدوى من محاولة منعي من عطف إليه،وكأني أضمر لي حزنا حين أرى القردة تقفز فوق كل سطر.




أيها الغريب عن أرض لا تعترف بخطى سادر لا يهمه إلا ما في حدود غيّه،إذا أصبحت فجأة مؤمنا أفرك أنفك بالتراب وتمرّغ فيه،وجد لك فتوى تخرجك من الزمن العاقل إلى طهارة الجنون.
كلما خرج مناد ينادي كلٌ ذهب إلى حال ما يرنو إليه.

لا أدري لماذا نتجاهل دائماً بأن الحقيقة في النهاية هي التي سوف تجلس معنا إلى المائدة لتحدد القرار النهائي.
نسرف العمر ونحن نحاور الأوهام والأكاذيب والمراوغات،ثم في النهاية ننتظر الحقيقة فتصل متأخرة غالبا لتسطر نهاية كل شيء حتى تقع الحقيقة الواقعة علينا أو نسقط عليها،فنجدها ليست بتلك المعضلة التي كانت بالبال قبل وقوعها .

إذا مضت الحقيقة وانقطع دابر التكهنات لا هدف لنا سوى عيش الواقع الذي خلّفته الحقيقة ومضت.

الثلاثاء، 8 مايو 2012

مذأبة!




أكثر ما أخشاه أن يصبح جسدي ذاكرة مثل عيدان الجبائر تشدّ عليه لتجبره على الاستواء.

إنه الإنكسار،أي ردٍّ عليه أو عوضه لن يردّ عليه ما ذهب منه،وإن ثبات القلوب على ما فطرت عليه شقاء،فثبّت عقلك المعاصر واللاحق على الأشياء التي سوف تقود الأمة إلى علياء.

روجوا تلك الشائعات والخرافات للتقليل من شأن العبير،أفكار مغلّفة جاهزة للاستهلاك الخارجي،مثل منتج لترطيب البشرة فعّال إلى أن يطأه الماء.

قم قم توضأ،وامسح عن ظهرك آثار أظافري،جرب أن تزيل أحمر الشفاه عن ياقة قميصك يا خطيئتي اللذيذة،إن ذكرياتنا جعلت لتطهرنا تارة وتارة أخرى تثيرنا.

أبيت بارتجاف هستيري من أحمق طائش يراني،ومن حيث لا أراه يخرق جدار الليل، يباغتني في الحلم ليروي ظمأ النعاس.
ألم تتعلم يا رفيقي أن الأحلام ما هي إلا فراغ هادئ يفصل مذبحة عن ملحمة ليوصل بعد ذلك القطب بالقطب والدّم بالدّم،وننتهي بألف كفن محمول على أكتاف الأحلام التي نجت بأعجوبة من مذبحة،بحثا عن منتهى،وإذا خبطت ظلماء الحلم أفضت بنا إلى مكروه الواقع الحقيقي.

لماذا تصمت كصنم،ألم أقل أنّ للصمت بقية؟أكمل...

مَرَّ من هنا على حد سكين كادت تقطع حبل الوصل من الوريد إلى الوريد لولا أن رأى برهان قلبي لأصرف عنه الحزن والأسى إنه حبيبي الوحيد،لمّا جاءه رسول مني قال :"إرجع إلي فإن الأرض واقفة كأنما الأرض فرّت من ثوانيها".

تأكل المدينة قلبي ،تتسع مساحة الرمال فيها فتقتل السكينة فينا،
ثلاثة كنا سكرنا وصدق النصف.
سنين عمر مطوية في صندوق أحكم ربطه بخيط أمل حد الوجع،فيه هلع وعربدة مواعيد مؤجلة،أصابه الطحلب.
استحضرت صعلكاتي وحماقاتي خصوما للنصيحة إذا ما ارتميت فوق صدرك العاري إلا من
سافرتَ بي إلى طيّات عطرك تراودني عن نفسي فأنساق وراءك أمزق الأستار،أخترق كل جدار علني أصل إلى قرار أعماقك،غير أنك وبعد جهد كبير فتحت الصندوق حاملا بين طيات ذاكرتك شظايا،مافتئت تنغل في الرأس ليل نهار لتجدني هناك.

ما وجدتُ في صندوقك إلا درراً كعين النبع الوحيد، لم أجد إلا تراتيل من أحمق تداعت الكلمات بين يديه،كلي منساق إليه كــسيمفونية تعزفها القلوب لايعرفها إلا الراسخون في البؤس والحاملون لجين التعاسة على امتداد أرض مذأبة،كيف لك أن تحاول بعد أن هجرت أرض الذئبة،تاركا لي صورة أنيقة بلون الفقد لتذهب بحثا عن خيبة أخرى تضاف لقائمة الإنكسار،كيف يا أنت تبحث عن قبر بعدما كفّنت الوطن.

فقؤوا أعيننا فكيف أكافئهم؟!وكيف لا أخشى الصحو إن أنا أيقنت رحيلك!
لعلّ الصعوبة لن تكون في ايجاد البديل،بل في البحث عن شبيهك.